تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (108)}.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -: قل يا محمد: ما يُوحِي إلى ربِّي إِلَّا أَنَّه لا إلهَ لكم يجوز أن يُعبد إلَّا إلهٌ واحدٌ، لا تصلح العبادة إلا له، ولا ينبغى ذلك لغيرِه، {فَهَلْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ}. يقولُ: فهل أنتم مذعنون له أيُّها المشركون العابدون الأوثانَ والأصنام، بالخضوع بذلك ¬في م، ف: "لذلك".¥، ومُتبرَّئون من عبادة ما دونه من آلهتكم؟