Tafsir for this Ayah

Surah 21 : Ayah 64

Surah 21 : Ayah 64

فَرَجَعُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوٓا۟ إِنَّكُمْ أَنتُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ

So they turned back to one another, and said, “Indeed, it is you who are the wrongdoers.”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: فذَكَروا حينَ قال لهم إبراهيمُ صلوات الله عليه: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ}. في أنفسِهم، ورَجَعوا إلى عُقُولِهم، ونظَر بعضُهم إلى بعضٍ، فقالوا: إنكم معشرَ القومِ الظالمون هذا الرجلَ في مسألتِكم إياه، وقيلِكم له: مَن فعَل هذا بآلهتِنا يا إبراهيمُ؟ وهذه آلهتُكم التي فُعِلَ بها ما فُعِلَ حاضِرتُكم فاسْألوها.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ}. قال: ارعَوَوْا ورجَعوا عنه - يعنى: عن إبراهيمَ فيما ادَّعوا عليه مِن كَسْرِهن - إلى أنفسِهم فيما بينَهم، فقالوا: لقد ظَلَمْناه وما نَراه إلا كما قال ¬تقدم تخريجه في ص 297.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: {فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ}. قال: نظَر بعضُهم إلى بعضٍ، فقالوا: {إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 321 إلى ابن المنذر.¥.
وقولُه: {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ}. يقولُ جل ثناؤُه: ثم غُلِبوا في الحُجَّةِ، فاحْتَجُّوا على إبراهيمَ بما هو حُجةٌ لإبراهيمَ عليهم، فقالوا: لقد علمتَ ما هؤلاء الأصنامُ يَنْطِقون.
كما حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقٍ، قال: ثم قالوا - يعنى قومَ إبراهيم - وعَرَفوا أنها، يعنى آلهتَهم لا تضُرُّ ولا تنفَعُ ولا تَبْطِشُ: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ}. أي: لا تتكلَّمُ فتُخْبِرَنا مَن صَنَع هذا بها، وما تَبْطِشُ بالأيدِى فنُصَدِّقَك. يقولُ اللَّهُ: {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ}. في الحُجَّةِ عليهم لإبراهيم حينَ جادَلهم، فقال عندَ ذلك إبراهيمُ حينَ ظَهَرت الحُجَّةُ عليهم بقولِهم: {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ} ¬كذا في النسخ، وسقط منها بقية الأثر، وبقيته كما في تاريخ المصنف: قال: {أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} وتقدم أوله في ص 297.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: قال اللهُ: {ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ}. أَدْرَكَتِ الناسَ حيرةٌ؛ حيرةُ سَوْءٍ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 344، وفي البداية 1/ 336.¥.
وقال آخرون: معنى ذلك: ثم نُكِسوا في الفتنةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك

Tafsir in other languages · 5