Tafsir for this Ayah

Surah 21 : Ayah 69

Surah 21 : Ayah 69

قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ

We said, “O fire, be cool and safe for Abraham.”[26]

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقولُه: {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}. وفى الكلامِ متروكٌ اجتُزِئ بدلالةِ ما ذُكِر عليه منه، وهو: فأوْقَدُوا له نارًا ليُحَرِّقوه، ثم أَلْقَوه فيها، فقلنا للنارِ: يا نارُ كوني بردًا وسلامًا على إبراهيمَ.
وذُكِر أنهم لمَّا أرادوا إحْراقَه بَنَوا له بُنْيانًا، كما حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ} [الصافات: 97]. قال: فحَبَسُوه في بيتٍ، وجَمَعوا له حَطَبًا، حتى إن كانتِ المرأةُ لتَمْرَضُ فتقولُ: لئن عافانى اللهُ لأجمْعنَّ حَطَبًا لإبراهيمَ. فلما جَمَعوا له، وأكثَروا مِن الحطبِ، حتى إن الطيرَ لتَمُرُّ بها فتحترقُ مِن شِدَّةِ وَهَجِها، فعَمَدوا إليه فرَفَعوه على رأسِ البنيانِ، فرفَع إبراهيمُ - صلى الله عليه وسلم - رأسَه إلى السماءِ، فقالت السماءُ والأرضُ والجبالُ والملائكةُ: ربَّنا، إبراهيمُ يُحْرَقُ فيك. فقال: أنا أعلمُ به، وإنْ دَعاكم فأَغِيثوه. وقال إبراهيمُ حينَ رَفَع رأسه إلى السماءِ: اللهمِّ أنت الواحدُ في السماءِ، وأنا الواحدُ في الأرضِ، ليس في الأرضِ أحدٌ يعبدُك غيرى، حَسْبي اللهُ ونعمَ الوكيلُ. فقَذَفوه في النارِ، فناداها فقال: {يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}. فكان جبريلُ عليه السلامُ هو الذي ناداها - وقال ابن عباسٍ: لو لم يُتبَعْ بَرْدُها "سلاما" لماتَ إبراهيمُ مِن شدَّةِ بَرْدِها، فلم يَبْق
َ يومَئِذٍ نَارٌ في الأرضِ إِلا طُفِئتْ، ظَنَّتْ أنها هي تُعْنى - فلما طُفِئَتِ النارُ نَظَروا إلى إبراهيمَ، فإذا هو ورجلٌ آخَرُ معه، وإذا رأسُ إبراهيمَ في جُرِه يمسَحُ عن وَجْهِهِ العَرَقَ، وذُكِر أن ذلك الرجلَ هو مَلَكُ الظَّلِّ، وأنزلَ اللهُ نارًا فانتفَعَ بها بنو آدمَ، وأخْرَجوا إبراهيمَ، فأدخَلوه على المَلِكِ، ولم يكنْ قبلَ ذلك دخَل عليه ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 241، 242. وذكره السيوطي في الدر المنثور 4/ 322، مقتصرًا على أن القائل للنار هو جبريل وعزاه إلى المصنف وابن أبي حاتم.¥.
حدَّثني أحمدُ ¬في النسخ: "إبراهيم"، وتقدم مرارًا.¥ بنُ المقدامِ أبو الأشْعثِ، قال: ثنا المعتمرُ، قال: سمعتُ أبي، قال: ثنا قتادةُ، عن أبي سليمانَ، عن كعبٍ، قال: ما أحْرقَت النارُ مِن إبراهيم إلا وَثاقَه ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 243 بدون ذكر كعب. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 322 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.¥.
حدَّثنا بِشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتَادَة قولَه: {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}. قال: ذُكِر لنا أن كَعْبًا كان يقولُ: ما انتفَعَ بها يومَئذٍ أحدٌ مِن الناسِ. وكان كعبٌ يقولُ: ما أحرقَت النارُ يومَئِذٍ إلا وَثاقَه.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا مؤمَّلٌ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن شيخٍ، عن عليِّ بن أبي طالبٍ رضى اللهُ عنه في قولِه: {يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} قال: بَرَدَتْ عليه حتى كادت تقتُلُه، حتى قيل: {وَسَلَامًا}. قال: لا تَضُرِّيه ¬تفسير الثورى ص 202، وأخرجه ابن أبي شيبة، 11/ 519، 520، وأحمد في الزهد ص 79 من طريق الأعمش - وعند ابن أبي شيبة الشيخ المبهم عبد الله بن مليل، وعند أحمد: عبد الله بن فلفل رجل من آل أبي ليلى. والظاهر أنه تصحيف عن الأول. وينظر التاريخ الكبير 5/ 192، والجرح والتعديل 5/ 168 - وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 322 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: أخبرَنا إسماعيلُ، عن المِنْهالِ بن عمرٍو، قال: قال إبراهيمُ خليلُ اللهِ: ما كنتُ أيامًا قَطُّ أَنْعَمَ مِنِّي مِن الأيامِ التي كنتُ فيها في النارِ ¬أخرجه ابن عساكر في تاريخه 6/ 191 من طريق أبي كريب به، وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير 5/ 346 - ، وأبو نعيم في الحلية 1/ 20، وابن عساكر في تاريخه 6/ 191 من طريق إسماعيل به.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا يعقوبُ، عن جعفرٍ، عن سعيدٍ، قال: لمَّا أُلْقِى إبراهيمُ خليلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في النارِ، قال الملَكُ خازنُ المطرِ: ربِّ، خليلُك إبراهيمُ! رَجا أن يُؤذَنَ له [فيُمطِرَ عليه] ¬في م، والدر المنثور: "فيرسل المطر".¥، قال: فكان أمرُ اللهِ أسرعَ مِن ذلك فقال: {يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}. فلم يَبْقَ في الأرضِ نارٌ إلا طُفِئَت ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 322 إلى المصنف.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ، عن الحارثِ، عن أبي زُرْعَةَ، عن أبي هريرةَ، قال: إن أحسنَ شيءٍ قاله أبو إبراهيمَ لمَّا رَفَع عنه الطَّبَقَ وهو في النارِ، وجَدَه يرشَحُ جبينُه، فقال عندَ ذلك: نِعْمَ الربُّ ربُّك يا إبراهيمُ ¬أخرجه المصنف في تاريخه وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 323 إلى ابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال أخبرَني وهبُ بن سليمانَ، عن شعيبٍ الجَبَائيِّ، قال: أُلْقِى إبراهيمُ في النارِ وهو ابن ستَّ عَشْرةَ سنةً، وذُبِح إسحاقُ ¬الصحيح أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام، وينظر تعليقنا في تفسير الآية (107) من سورة الصافات.¥ وهو ابن سبعِ ¬في علل أحمد: "تسع".¥ سنينَ، ووَلَدَته سارةُ وهي ابنةُ تسعين سنةً، وكان مذبحُه مِن بيتِ إيلياءَ على ميلَين، ولما عَلِمت سارةُ بما أراد بإسحاقَ بُطِنت يومين، وماتَت اليومَ الثالثَ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 249، وأخرجه أحمد في العلل - رواية عبد الله - 1/ 101، 102، وهو في عرائس المجالس ص 68 من قول الشعبي.¥.
قال ابن جريج: قال كعبُ الأحبارِ: ما أحرقَتِ النارُ مِن إبراهيمَ شيئًا غيرَ وَثاقِه الذي أوثَقوه به.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا معتمرُ بنُ سليمانَ التَّيْمِيُّ، عن بعضِ أصحابهِ، قال: جاء جبريلُ إلى إبراهيمَ عليهما السلامُ وهو يُوثَقُ، أو يُقَمَّطُ، لِيُلقَى في النارِ، قال: يا إبراهيمُ ألك حاجةٌ؟ قال: أمَّا إليك فلا ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 243.¥.
قال: ثنا معتمرٌ، قال: ثنا ابن كعبٍ، عن أرقمَ، أن إبراهيمَ قال حينَ جَعَلوا يُوثِقونه ليُلْقُوه في النارِ: لا إلهَ إلا أنت سبحانَك ربُّ العالمين، لك الحمدُ، ولك الملكُ لا شريكَ لك ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 323 إلى المصنف.¥.
قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ الرازيِّ، عن الربيعِ بن أنسٍ، عن أبي العاليةِ في قولِه: {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا}. قال: السلامُ لا يُؤْذِيه بَرْدُها، ولولا أنه قال: {وَسَلَامًا} لكان البَرْدُ أشدَّ عليه [من الحرِّ] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، ف.¥ ¬الوزغة: سام أبرص، والجمع وزغ. اللسان (و ز غ).
والأثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 24، 25 عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 322 إلى عبد بن حميد.¥.
قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ قولَه: {بَرْدًا}. قال: فبَرَدَتْ عليه، {وَسَلَامًا} لا يُؤذيه.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ}. قال: قال كعبٌ: ما انتفَعَ أحدٌ مِن أهلِ الأرضِ يومَئذٍ بنارٍ، ولا أحرقَتِ النارُ يومَئِذٍ شيئًا إلا وَثاقَ إبراهيمُ.
وقال قتادةُ: لم تأتِ يومَئِذٍ دابةٌ إلا أطفأتْ عنه النارَ، إِلا الوَزَغَ ¬¥.
وقال الزهريُّ: أَمَر النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بقَتْلِه، وسَمَّاه فُوَيسِقًا ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 25 عن معمر به.¥.

Tafsir in other languages · 5