تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
{وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76)}.
{76} أي: واذكر عَبْدَنا ورسولنا نوحاً عليه السلام مُثْنِياً مادحاً حين أرسله الله إلى قومه، فلَبِثَ فيهم ألف سنةٍ إلاَّ خمسينَ عاماً؛ يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عن الشرك به، ويبدي فيهم ويعيدُ، ويدعوهم سرًّا وجهاراً وليلاً ونهاراً، فلما رآهم لا ينجع فيهم الوعظ ولا يفيدُ لديهم الزجرُ؛ نادى ربَّه وقال: {ربِّ لا تَذَرْ على الأرض من الكافرين ديّاراً. إنَّك إن تَذَرْهُم يُضِلُّوا عبادك ولا يَلِدوا إلاَّ فاجراً كفّاراً}.