تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقولُه: {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ}. يقولُ: يُصَبُّ على رءوسِهم ماءٌ مُغْلًى.
كما حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا إبراهيمُ بنُ إسحاقَ الطَّالْقانيُّ، قال: ثنا ابن المباركِ، عن سعيدِ بن يزيدَ ¬في النسخ: "زيد". والمثبت من مصادر التخريج. وينظر تهذيب الكمال 11/ 118.¥، عن أبي السَّمْحِ، عن ابن جُحَيرةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إن الحَمِيمَ لَيُصَبُّ على رُءُوسِهم، فيَنْفُذُ الجُمْجُمَةَ حتى يَخْلُصَ إلى جَوْفِه، فيَسْلُتُ ما في جَوْفِه حتى يَبْلُغَ قَدَمَيهِ، وهى الصَّهْرُ، ثم يعادُ كما كان" ¬أخرجه أحمد 14/ 452 (8864) عن إبراهيم به، وأخرجه ابن المبارك في الزهد (313 - زوائد نعيم)، ومن طريقه الترمذى (2582)، وعبد الله في زوائد الزهد ص 20، والحاكم 2/ 387، وأبو نعيم في الحلية 8/ 182، والبغوى في تفسيره 5/ 374، وفى شرح السنة (4406)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير 5/ 402.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا يَعْمَرُ بنُ بشرٍ، قال: ثنا ابن المباركِ، قال: أخبَرنا سعيدُ بنُ يزيدَ (1)، عن أبي السَّمْحِ، عن ابن جُحَيرةَ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثلِه، إلا أنه قال: "فيَنْفُذُ الجمجمةَ حتى يَخْلُصَ إلى جَوْفِه، فيَسْلُتُ ما في جَوْفِه".