تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله تعالى: {فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24)}.يقولُ تعالى ذكره: فقالت جماعةُ أشرافِ قوم نوح الذين جحدوا توحيد الله وكذَّبوه، لقومهم: ما نوحٌ أيها القومُ إلا بشرٌ مثلكم، إنما هو إنسانٌ مثلكم، وكبعضِكم، {يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ}. يقولُ: يريد أن يَصير له الفضلُ عليكم، فيكون متبوعًا وأنتم له تبعٌ، {وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً}. [يقولُ: ولو شاء الله ألا نعبد شيئًا سواه، {لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً}. يقولُ: لأرسل بالدعاء إلى ما يدعوكم إليه نوحٌ ملائكةً] ¬سقط من: ت 1.¥ تؤدِّى إليكم رسالته.وقولُه: {مَا سَمِعْنَا بِهَذَا [فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ}. يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل الملأِ من قومِ نوحٍ: ما سَمِعْنا بهذا] ¬سقط من: م.¥ الذى يدعونا إليه نوحٌ مِن أنه لا إلهَ لنا غيرُ اللهِ في القرونِ الماضيةِ، وهى آباؤهم الأوّلون.