تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى: {قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29)}.
يعني تعالى ذكرُه بقولِه: {قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ}: قال فرعونُ لمن حولَه من قومِه: أَلَا تَسْتَمِعون لما يقولُ موسى. فأخبرَ موسى عليه السلامُ القومَ بالجوابِ عن مسألةِ فرعونَ إياه وقيلَه له: {وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ}؟ ليُفهِمَ بذلك قومَ فرعونَ مقالتَه لفرعونَ، وجوابَه إياه عما سأَله، إذ قال لهم فرعونُ: ألا تَسْتمعون إلى قولِ موسى.