Tafsir for this Ayah

Surah 27 : Ayah 90

Surah 27 : Ayah 90

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ

But whoever comes with an evil deed[29] will be thrown on their faces in the Fire. Are you recompensed except for what you used to do?

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


{وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ}. يقولُ: ومَن جاء بالشركِ به يومَ يَلْقاه، وجُحودِ وَحْدانيتِه، {فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ} في نارِ جهنمَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ من قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ خَلَفٍ العَسْقَلانيُّ، قال: ثنى الفضلُ بنُ دُكَيْنٍ، قال: ثنا يحيى بنُ أيوبَ البَجَليُّ، قال: سمِعْتُ أبا زرعةَ، قال: قال أبو هريرةَ - قال يحيى: أحْسَبُه عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}. قال: وهى لا إلهَ إلا اللهُ. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ}. قال: وهى الشرْكُ ¬أخرجه الطبراني في الدعاء (1507) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين به، وأخرج آخره ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2935 من طريق يحيى بن أيوب به، وذكر أوله في 9/ 2934 عن أبي هريرة موقوفا، وعزاه السيوطي في الدر المنثور إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر. عن أبي هريرة موقوفا.¥.
حدَّثنا موسى بنُ عبدِ الرحمنِ المَسْروقيُّ، قال: ثنا أبو يحيى الحِمَّانيُّ، عن النضرِ بن عربيٍّ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ في قولِه: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}. قال: مَن جاء بـ: لا إله إلا اللهُ. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ}. قال: بالشركِ.
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا}. يقولُ: مَن جاء بـ: لا إلهَ إلا اللهُ. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ}. وهو الشركُ ¬تقدم تخريجه في 10/ 41.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ}. قال: بالشركِ.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ جميعًا عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ}. قال: كلمةِ الإخلاصِ. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ}.
قال: الشركِ ¬تفسير مجاهد ص 521، وأخرج أوله الطبراني في الدعاء (1510) من طريق أبي عاصم به، وأخرجه أيضًا (1509) من طريق ابن أبي نجيح به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 118 إلى الفريابي وعبد بن حميد. وينظر ما تقدم في 10/ 41.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه ¬أخرجه الطبراني في الدعاء (1512) من طريق ابن جريج به، وأخرجه أيضًا (1511) من طريق ليث عن مجاهد.¥.
قال ابن جريجٍ: وسمعْتُ عطاءً يقولُ فيها: الشركِ. يعنى في قولِه: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} ¬تقدم تخريجه في 10/ 40.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن أبي المُحَجَّل، عن أبي مَعْشَرٍ، عن إبراهيمَ، قال: كان يَحْلِفُ ما يَسْتَثْنى، أن {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ}. قال: لا إلهَ إلا اللهُ، {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ}. قال: الشركِ ¬أخرجه الطبراني في الدعاء (1526) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء.¥.
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عبدِ الملكِ، عن عطاءٍ مثلَه ¬أخرجه الطبراني في الدعاء (1527) من طريق موسى بن عبيدة به.¥.
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا جابرُ بنُ نوحٍ، قال: ثنا موسى بنُ عُبيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ}. قال: الشركِ ¬في م: "سعيد".¥.
حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا حفصٌ، قال: ثنا سعدُ ¬¥ بنُ سعيدٍ، عن عليّ بن الحسينِ - وكان رجلًا غَزَّاءً - قال: بينا هو في بعض خَلَواتِه، حتى رفَع صوتَه: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، يُحْيى ويُمِيتُ، بيدِه الخيرُ، وهو على كلَّ شيءٍ قديرٌ. قال: فردَّ عليه رجلٌ: ما تقولُ يا عبدَ اللهِ؟ قال: أقولُ ما تَسْمَعُ. قال: أما إنها الكلمةُ التي قال اللهُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ} ¬ذكره القرطبي في تفسيره 13/ 244، وابن كثير في تفسيره 6/ 227 مختصرا.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ}. قال: الإخلاصِ. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ}. قال: الشركِ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2934، 2935 معلقًا.¥.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمِعْتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ}. يعنى: الشركِ ¬في ت 2: "الإخلاص".
والأثر تقدم تخريجه في 10/ 41.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ومن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ. يقولُ: الشركِ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 86 عن معمر به، وهو في تفسير مجاهد ص 521 من طريق حبيب بن الشهيد عن الحسن، وتقدم في 10/ 41.¥.
حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ}. قال: السيئةُ الشركُ، الكفرُ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 6/ 227.¥.
حدَّثني سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ العَدَنيُّ، قال: ثنا الحكمُ بنُ أبانٍ، عن عكرمةَ قولَه: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ}. قال: شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ}. قال: السيئةُ الشركُ ¬أخرج أوله الطبراني في الدعاء (1530، 1531) من طريقين عن عكرمة.¥. قال الحكمُ: قال عكرمةُ: كلُّ شيءٍ في القرآنِ السيئةُ فهو الشركُ.
وبنحوِ الذي قلنا في معنى قولِه: {فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا} قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا: فمنها وصل إليه الخيرُ. يعنى ابن عباسٍ بذلك: مِن الحسنةِ وصَل إلى الذي جاء بها، الخيرُ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2935 من طريق عطاء عن ابن عباس.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ عُبادةَ، قال: ثنا [حبيبُ بنُ] ¬في النسخ: "حسين". وتقدم في 7/ 89. وينظر تهذيب الكمال 6/ 95.¥ الشهيدِ، عن الحسنِ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا}. قال: له منها.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن الحسنِ قال: مَن جاء بـ: لا إلهَ إلا اللهُ، فلهُ ¬بعده في م، ت 1، ف: "خير".¥ منها خيرٌ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 86 عن معمر به.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا}. يقولُ: له منها حظٌّ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا}. قال: له منها خيرٌ، فأما أن يكون له ¬سقط من: م: ت 1، ف.¥ خيرٌ من الإيمانِ فلا، ولكن منها ¬بعده في ت 2: "قال له منها".¥ خيرٌ: يُصِيبُ منها خيرًا ¬ذكره القرطبي في تفسيره 13/ 244.¥.
حدَّثنا سعدُ بنُ عبدِ اللهِ بن عبدِ الحكمِ، قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا الحكمُ، عن عكرمةَ قولَه: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا}. قال: ليس شيءٌ خيرًا من لا إلهَ إلا الله، ولكن له مِنها خيرٌ ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 9/ 2935 معلقًا.¥.
وكان ابن زيدٍ يقولُ في ذلك ما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا}. قال: أعطَاه اللهُ بالواحدةِ عشرًا، فهذا خيرٌ منها ¬ذكره البغوي في تفسيره 6/ 183، 184، والقرطبي في تفسيره 13/ 244.¥.
واختلفتِ القرآةُ في قراءةِ قولِه: {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}. فقرَأ ذلك بعضُ قرأةِ البصرةِ: (وَهُمْ مِن فَزَعِ يَوْمِئِذٍ آمَنُون) بإضافةِ (فَزَعِ) إلى "اليومِ" ¬وهى قراءة ابن كثير وأبى عمرو ونافع وابن عامر. السبعة لابن مجاهد ص 487.¥. وقرَأ ذلك جماعةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ: {مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ}. بتنوين {فَزَعٍ} ¬وهي قراءة عاصم وحمزة والكسائي. المصدر السابق.¥.
والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أنّهما قراءتان مشهورتانِ في قرَأةِ الأمصارِ، متقاربَتا المعنى، فبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ، غيرَ أَنَّ الإِضافةَ أعجبُ إليَّ؛ لأنَّه فَزَعٌ معلومٌ. وإذا كان ذلك كذلك كان معرفةً، على أن ذلك في سياقِ قولِه: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ}. فإذا كان ذلك كذلك، فمعلومٌ أنه عُنِى بقولِه: {وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ}. مِن الفَزَعِ الذي قد جَرَى ذكرُه قبلَه. وإذا كان ¬بعده في م: "ذلك".¥ كذلك، كان لا شكَّ أنه مَعْرفةٌ، وأَنَّ الإضافةَ إذا كان مَعْرفةً، به أولى مِن تركِ الإضافةِ، وأُخرى، أنَّ ذلك إذا أُضِيفَ فهو أبينُ أنَّه خبرٌ عن أمانِه مِن كلِّ أهوالِ ذلك اليومِ، منه إذا لم يُضَفْ ذلك، وذلك أنه إذا لم يُضَفْ كان الأغلبَ عليه أنه جعَل الأمانَ من فزعِ بعضِ أهوالِه.
وقولُه: {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}. يقولُ تعالى ذكرُه: يُقالُ لهم: هل تُجزونَ أَيُّها المشركون إلا ما كنتم تَعْمَلون، إذ كَبَّكمُ اللهُ لوجوهِكم في النارِ، وإلَّا جزاءَ ما كنتم تَعْمَلون في الدنيا بما يُسْخِطُ ربَّكم.
وتَرَك: يقالُ لهم. اكتفاءً بدلالةِ الكلامِ عليه.

Tafsir in other languages · 5