Tafsir for this Ayah

Surah 28 : Ayah 35

Surah 28 : Ayah 35

قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَـٰنًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ۚ بِـَٔايَـٰتِنَآ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلْغَـٰلِبُونَ

Allah said, “We will strengthen you through your brother and give you both power, so they cannot harm you. With Our signs, you and your followers will prevail.”

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: قال الله لموسى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ} أي: نُقَوِّيك ونُعِينُك بأخيك. تقولُ العربُ إذا أعَزَّ رجلٌ رجلًا وأعانه ومنَعه ممن أرادَه بظلم: قد شَدَّ فلانٌ على عَضُدِ فلان. وهو مِن: عاضَدَه على أمره: إذا أعانَه. ومنه قولُ ابن مُقْبِلٍ ¬ديوانه ص 324، 325، وهما بيتان، بينهما بيت ثالث، وعجز الشطر الأول: ترن منه متون حين يجرينا. وصدر الثاني: ثم انصرفت به جذلان مبتهجا.¥:
عاضَدْتُها بعنودٍ غيرِ مُعْتَلَثٍ ¬المعتلث من السهام: الذي لا خير فيه. اللسان (ع ل ث).¥ ... كأنه وَقْفُ عاجٍ ¬وقف عاج: السوار من العاج.¥ باتَ مَكْنُونا
يعنى بذلك: قوسًا عاضَدَها بسهمٍ.
وفى العضدِ لغاتٌ أربعُ، أجودها: العَضُدُ، ثم العَضُدُ، ثم العُضْدُ، والعَضِدُ ¬في اللسان (ع ض (5) خمس لغات وترتيبها فيه كالتالى: العَضُد، والعَضْد، والعُضُد، والعُضْد. والعَضِد.¥. يُجْمعُ جميع ذلك على أعضادٍ.
وقولُه: {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا}. يقولُ: ونَجْعَلُ لكما حُجَّةً.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: {لَكُمَا سُلْطَانًا}: حُجَّةً ¬تفسير مجاهد ص 529، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 128 إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وليس هذا اللفظ عند ابن أبي حاتم.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيج، عن مجاهدٍ مثله.
حدَّثنا موسى قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيّ: {وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا}: والسلطانُ الحُجَّةُ ¬أخرجه المصنف في تاريخه 1/ 401، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 3/ 1030 من طريق أسباط به.¥.
وقولُه: {فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا}. يقولُ تعالى ذكرُه: فلا يَصِلُ إليكما فرعونُ وقومه بسُوءٍ.
وقولُه: {بِآيَاتِنَا}. يقولُ تعالى ذكرُه: فلا يَصِلُ إليكما فرعونُ، {بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ}. فالباءُ في قولِه: {بِآيَاتِنَا} من صلة "غالبون". ومعنى الكلامِ: أنتما ومَن اتبعكما الغالِبون فرعونَ وملاه {بِآيَاتِنَا}، أي: بحُجَّتِنا وسُلطانِنا الذي نَجْعَلُه لكما.

Tafsir in other languages · 5