Tafsir for this Ayah

Surah 28 : Ayah 68

Surah 28 : Ayah 68

وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ

Your Lord creates and chooses what He wills; they have no choice. Glorified is Allah and Exalted is He far above what they associate with Him.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير البغوي (معالم التنزيل)

قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَوَابًا لِلْمُشْرِكِينَ حِينَ قَالُوا: "لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ"، يَعْنِي: الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ، أَوْ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيَّ ¬انظر أسباب النزول للسيوطي بهامش الجلالين ص (288 - 289).¥، أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَبْعَثُ الرُّسُلَ بِاخْتِيَارِهِمْ. قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} قِيلَ: "مَا" لِلْإِثْبَاتِ، مَعْنَاهُ: وَيَخْتَارُ اللَّهُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ، أَيْ: يَخْتَارُ مَا هُوَ الْأَصْلَحُ وَالْخَيْرُ ¬وهو ترجيح الطبري: 20/ 100 - 101، وانظر: البحر المحيط: 7/ 129.¥. وَقِيلَ: هُوَ لِلنَّفْيِ ¬ورجح هذا: النحاس في معاني القرآن: 5/ 194، قال الحافظ ابن كثير: (3/ 398): "والصحيح أنها نافية كما نقله ابن أبي حاتم عن ابن عباس وغيره أيضا. فإن المقام في بيان انفراده تعالى بالخلق والتقدير والاختيار وأنه لا نظير له في ذلك، ولهذا قال: "سبحان الله وتعالى عما يشركون" أي: من الأصنام والأنداد التي لا تخلق ولا تختار شيئا".¥ أَيْ: لَيْسَ إِلَيْهِمُ الِاخْتِيَارُ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: "وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ" (الْأَحْزَابِ-36)، "وَالْخِيَرَةُ": اسْمٌ مِنَ الِاخْتِيَارِ يُقَامُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ، وَهِيَ اسْمٌ لِلْمُخْتَارِ أَيْضًا كَمَا يُقَالُ: مُحَمَّدٌ خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ. ثُمَّ نَزَّهَ نَفْسَهُ فَقَالَ: {سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

Tafsir in other languages · 6