تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ (25)}.
يقول تعالى ذكرُه: ومِن حُججه أيُّها القومُ، على قدرته على ما يشاءُ -قيامُ السماء والأرض بأمره، خضوعا له بالطاعة، بغيرِ عَمَدٍ تُرى، {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الْأَرْضِ إِذا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ}. يقولُ: إذا أنتم تَخْرجون من الأرضِ إذا دعاكم دعوةً، مستجيبين لدعوتِه إياكم.
وبنحو الذى قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ}: قامتا بأمره بغير عمدٍ، {ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ}. قال: دعاهم فخرجوا من الأرض ¬أخرج ابن أبي الدنيا شطره الثانى في الأهوال (100) من طريق سعيد به. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 5/ 154 إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.¥.
حُدِّثت عن الحسينِ، قال: سمعت أبا معاذٍ يقولُ: أخبرنا عبيد، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {إِذا أَنتُمْ تَخْرُجُونَ}. يقولُ: مِن الأَرضِ.