Tafsir for this Ayah

Surah 37 : Ayah 116

Surah 37 : Ayah 116

وَنَصَرْنَـٰهُمْ فَكَانُوا۟ هُمُ ٱلْغَـٰلِبِينَ

and We helped them, so they were victorious,

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


وقولُه: {وَنَصَرْنَاهُمْ}. يقولُ: ونصَرْنا موسى وهارونَ وقومَهما، على فرعونَ وآلِه بتغريقِناهم، {فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ}، لهم.
وقال بعضُ أهلُ العربيةِ: إنما أُرِيد بالهاءِ والميمِ في قولِه: {وَنَصَرْنَاهُمْ}: موسى وهارونُ، ولكنها أُخْرِجَت على مخرجِ مُكَنَّى الجمعِ؛ لأن العربَ تَذْهَبُ بالرئيسِ؛ كالنبيِّ والأميرِ وشبهِه، إلى الجمعِ بجنودِه وأتباعِه، وإلى التوحيدِ؛ لأنه واحدٌ في الأصلِ، ومثلُه: {عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ} [يونس: 83]. وفي موضعٍ آخرَ {وَمَلَئِهِ} [الأعراف: 103]. قال: وربما ذهَبَتِ العربُ بالاثنين إلى الجمعِ، كما تَذْهَبُ بالواحدِ إلى الجمعِ، فتُخاطِبُ الرجلَ، فتقولُ: ما أَحَسَنتُم ولا أَجْمَلْتُم. وإنما تُرِيدُه بعينِه.
وهذا القولُ الذى قاله هذا الذى حكَيْنا قولِه في قولِه: {وَنَصَرْنَاهُمْ}. وإن كان قولًا غيرَ مدفوعٍ، فإنه لا حاجةَ بنا إلى الاحتيالِ به لقولِه: {وَنَصَرْنَاهُمْ}. لأن اللهَ أتْبَع ذلك قولَه: {وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ}. ثم قال: {وَنَصَرْنَاهُمْ}. يعنيهما ¬في م: "يعني هما".¥، وقومَهما؛ لأن فرعونَ وقومَه، كانوا أعداءً الجميعِ بني إسرائيلَ، قد اسْتَضْعَفوهم؛ يُذَبِّحون أبناءَهم، ويَسْتَحْيون نساءَهم، فنصَرهم اللهُ عليهم، بأن غرَّقهم، ونجَّى الآخرين.

Tafsir in other languages · 5