تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
يَدُلُّ على ذلك قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ: {أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ}. وهى القراءة الصحيحةُ عندَنا، التي لا يجوزُ خلافُها؛ لإجماعِ الحُجَّةِ من القرأَةِ عليها.
وقولُه: {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ}. يقولُ: أئنا لمحاسَبون ومَجزِيُّون ¬فى ت 1: "مخرجون".¥، بعدَ مصيرِنا عظامًا ولحومِنا ترابًا؟!
وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ}. يقول: أئنا لمجازَوْن بالعملِ؟! كما تَدِينُ تُدَانُ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ}: أئنا لمحاسَبون ¬عزاه السيوطى فى الدر المنثور 5/ 276 إلى المصنف وعبد بن حميد.¥؟!
حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السدىِّ: {أَإِنَّا لَمَدِينُونَ}: محاسَبون ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 7/ 13.¥