تيسير الكريم الرحمن (تفسير السعدي)
ثم ذكر نموذجاً من عواقب الأمم المكذِّبين، فقال:
{وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75)}.
{75} يخبر تعالى عن عبدِهِ ورسولِهِ نوح عليه السلام أول الرسل أنَّه لما دعا قومه إلى الله تلك المدةَ الطويلة، فلم يزدهم دعاؤُهُ إلاَّ فراراً؛ أنه نادى ربَّه، فقال: {ربِّ لا تَذَرْ على الأرضِ من الكافرين ديّاراً ... } الآية، وقال: {ربِّ انصُرْني على القوم المُفْسِدينَ} ¬هذا دعاء لوط عليه السلام على قومه. وأما دعاء نوح: {قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (26)}
[المؤمنون: 26].¥. فاستجاب اللهُ له، ومدح تعالى نفسه، فقال: {فَلَنِعْمَ المجيبونَ}: لدعاء الداعينَ وسماع تَبَتُّلِهِم وتضرُّعهم.