Tafsir for this Ayah

Surah 44 : Ayah 37

Surah 44 : Ayah 37

أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ أَهْلَكْنَـٰهُمْ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

Are they better [in power] or the people of Tubba‘[9] and those who were before them? We destroyed them, for they were truly wicked[10].

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قوله تعالى: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (37)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: أهؤلاء المشرِكون يا محمدُ من قومِك خيرٌ، {أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ}. يعنى: تُبَّعًا الحِمْيَرِيَّ.
كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ}. قال: الحِمْيَرِيِّ.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ}: ذُكِر لنا أن تُبَّعًا كان رجلًا من حِمْيَرَ، سارَ بالجيوشِ حتى حيَّر الحِيرةَ، ثم أتَى سَمَرْقَند فهدَمها. وذُكِر لنا أنه كان إذا كَتَب كتَب: باسمِ الذي تسمَّى، وملَك برًّا وبحرًا، وصَحًا ¬من الصحو وهو ذهاب الغيم. ينظر اللسان (ص ح و).¥ وريحًا. وذُكِر لنا أن كعبًا كان يقولُ: نُعِت نَعْتَ الرجلِ الصالحِ، ذمَّ اللَّهِ قومَّه ولم يَذُمَّه. وكانت عائشةُ تقولُ: لا تَسُبُّوا تُبَّعًا، فإنَّه كان رجلًا صالحًا ¬ذكره ابن كثير 7/ 244، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 31 إلى المصنف وعبد بن حميد، وليس عندهما قول قتادة.¥.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قال: قالت عائشةُ: كان تُبَّعٌ رجلًا صالحًا. وقال كعبٌ: ذم اللَّهِ قومَه ولم يَذُمَّه ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 208، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه 11/ 6 - عن معمر به، وأخرجه الحاكم 2/ 450 من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 31 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن، ثورٍ، عن معمرٍ، عن تميمِ بن عبدِ الرحمنِ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، أن تبَّعًا كسا البيتَ. ونهَى سعيدٌ عن سبِّه ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 208، 209، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه 7/ 11 - عن معمر به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 31 إلى ابن المنذر.¥.
وقولُه: {وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ}. يقولُ تعالى ذكرُه: أهؤلاء المشرِكون من قُريشٍ [خيرٌ أم] ¬في ص، ت 3: "خيرًا من".¥ قومُ تُبَّعٍ والذين من قبلِهم من الأممِ الكافرةِ بربِّها؟ يقولُ: فليس هؤلاء بخيرٍ من أولئك فنَصْفَحَ عنهم ولا نُهْلِكَهم، وهم باللَّهِ كافرون، كما كان الذين أَهْلَكْنا من الأممِ قبلَهم كفارًا.
وقولُه: {إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}. يقولُ: إن قومَ تُبَّعٍ والذين من قبلِهم من الأممِ الذين أَهْلَكناهم؛ إنما أهلَكْناهم لإجرامِهم، وكفرِهم بربِّهم.
وقيل: {إِنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}. فكُسِرت أَلفُ "إن" على وَجْهِ الابتداءِ وفيها معنى الشرطِ، استغناءً بدلالةِ الكلامِ على معناها.
Tafsir in other languages · 6