تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقولُه: {وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا}. يقولُ تعالى ذكرُه: وأثاب اللهُ هؤلاء الذين بايعوا رسولَ اللهِ ما تحتَ الشجرةِ، مع ما أَكْرَمَهم به مِن رضاه عنهم، وإنزالِه السكينةَ عليهم، وإثابتِه إياهم فتحًا قريبًا - معه مغانمَ كثيرةً يَأْخُذونها مِن أموالِ يهودِ خيبرَ، فإن الله جعَل ذلك خاصةً لأهلِ بيعةِ الرضوانِ دونَ غيرِهم.
وقولُه: {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}. يقولُ: وكان اللهُ ذا عزةٍ في انتقامِه ممن انْتَقَم مِن أعدائِه، حكيمًا في تدبيرِه خلقَه، وتصريفه إياهم فيما شاء من قضائِه.