تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشًا فَنَقَّبُوا فِي الْبِلَادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36)}.
يعني تعالى ذكرُه بقولِه: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ}. ادخُلوا هذه الجنةَ بأمانٍ من الهمِّ والنصَبِ ¬في ص: "العضب"، وفي م، ت 1، ت 2، ت 3: "الغضب".¥ والعذابِ وما كنتم تَلقَونه في الدنيا من المكارِه.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ}. قال: سلِموا من عذابِ اللَّهِ، وسُلِّم عليهم ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 239 عن معمر، عن قتادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 108 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.¥.
وقولُه: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ}. يقولُ: هذا الذي وصَفتُ لكم أيُّها الناسُ صفتَه من إدخالي الجنةَ مَن أُدخِلُه، هو يومُ دخولِ الناسِ الجنةَ، ماكِثين فيها إلى غيرِ نهايةٍ.
كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ}. خلَدوا واللَّهِ فلا يَموتُون، وأقاموا فلا يَظْعَنون، ونعِموا فلا يَبْأَسون ¬ذكره السيوطي في الدر المنثور 6/ 108 إلى قوله: فلا يموتون. وعزاه إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.¥.