تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقولُه: {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}. يقولُ جلَّ ثناؤُه لقريشٍ: فكيفَ كان عذابي إياهم معشرَ قريشٍ حينَ عذَّبْتُهم، ألم أُهْلِكْهم بالرَّجْفَةِ؟ {وَنُذُرِ}. يقولُ تعالى ذكرُه: وكيف كان إنذاري مَن أَنْذَرْتُ مِن الأممِ بعدَهم، بما فعَلْتُ بهم وأحْلَلْتُ بهم مِن العقوبةِ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {فَتَعَاطَى فَعَقَرَ}. قال: تَناوَلها بيدِه، {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ}. قال: يقالُ: إنه ولدُ زِنْيةٍ. فهو مِن التسعةِ الذين كانوا يُفْسِدون في الأرضِ ولا يُصْلِحون، وهم الذين قالوا لصالحٍ: {لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ} [النمل: 49] فَتَقْتُلُهم ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 136 إلى المصنف وابن المنذر وابن أبي حاتم مقتصرًا على شطره الأول بلفظ: فتعاطى قال: تناول. وينظر ما تقدم في 18/ 90.¥.