Tafsir for this Ayah

Surah 6 : Ayah 101

Surah 6 : Ayah 101

بَدِيعُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُۥ صَـٰحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

He is the Originator of the heavens and earth. How could He have a son when He never had a companion? He created all things, and He is All-Knowing of everything.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ}.
يقولُ تعالى ذكرُه: اللهُ الذي جعَل هؤلاء الكفَرةُ به له الجنَّ شركاءَ، وخرَقوا له بنين وبناتٍ بغيرِ علمٍ، {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}. يعني: مُبْتَدِعُها ومُحْدِثُها ومُوجِدُها بعدَ أن لم تكنْ.
كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخْبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}. قال: هو الذي ابْتَدَع خلقَهما جلَّ جلالُه، فخلَقَهما ولم تكونا شيئًا قبلَه.
{أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} والولدُ إنما يَكونُ ¬بعده في م: "من".¥ الذكرُ مِن الأُنثى، ولا يَنْبَغي أن يكونَ للهِ سبحانَه صاحبةٌ فيَكونَ له ولدٌ، وذلك أنه هو الذي خلَق كلَّ شيءٍ. يقولُ: فإذا كان لا شيءَ إلا اللهُ خلَقَه، فأنَّى يكونُ للهِ ولدٌ، ولم تكُنْ له صاحبةٌ فيَكونَ له منها ولدٌ؟
القولُ في تأويلِ قولِه: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ خلَق كلَّ شيءٍ، ولا خالقَ سِواه، وكلُّ ما تدعُون أيُّها العادلون باللهِ الأوثانَ مِن دونِه، خلقُه وعَبيدُه، مَلَكًا كان الذي تدعُونه ربًّا وتَزْعُمون أنه له ولدٌ، أو جِنيًّا أو إنسيًّا، {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}. يقولُ: واللهُ الذي خلَق كلَّ شيءٍ، لا يَخْفَى عليه ما خلَق ولا شيءٌ منه، ولا يَعْزُبُ عنه مثقالُ ذرةٍ في الأرضِ ولا في السماءِ، عالمٌ بعددِكم وأعمالِكم، وأعمالِ مَن دَعَوْتُموه ربًّا أو للهِ ولدًا، وهو مُحْصِيها عليكم وعليهم، حتى يُجازِيَ كلًّا بعملِه.

Tafsir in other languages · 6