Tafsir for this Ayah

Surah 6 : Ayah 107

Surah 6 : Ayah 107

وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشْرَكُوا۟ ۗ وَمَا جَعَلْنَـٰكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ

If Allah had willed, they would not have associated partners with Him. We have not made you a keeper over them, nor are you their trustee[35].

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (107)}.
يقولُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: أعْرِضْ عن هؤلاء المشركين باللهِ، ودَعْ عنك جِدالَهم وخصومتَهم ومُسابَّتَهم، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا}. يقولُ: لو [أراد ربُّك] ¬في م: "أرادوا بك".¥ هدايتَهم واسْتنقاذَهم مِن ضلالتِهم، لَلطَف لهم بتوفيقِه إياهم، فلم يُشْرِكوا به شيئًا، ولآمنوا بك، فاتَّبَعوك وصدَّقوا ما جئتَهم به مِن الحقِّ مِن عندِ ربِّك، {وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}. يقولُ جلَّ ثناؤُه: وإنما بعَثْتُك إليهم رسولًا مبلغًا، ولم نَبْعَثْك حافظًا عليهم ما هم عامِلوه، وتُحْصِي ذلك عليهم، فإن ذلك إلينا دونَك، {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ}. يقولُ: ولستَ عليهم بقَيِّمٍ تَقومُ بأرزاقِهم وأقواتِهم، ولا بحفظِهم فيما لم يُجْعَلْ إليك حفظُه مِن أمرِهم. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا}: يقولُ سبحانَه: لو شئتُ لجَمَعْتُهم على الهدى أجمعين ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 4/ 1366، 5/ 1412، 1413 (7758، 8051،8047)، والبيهقي في الأسماء والصفات (377) من طريق أبي صالح به.¥.

Tafsir in other languages · 5