Tafsir for this Ayah

Surah 61 : Ayah 11

Surah 61 : Ayah 11

تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُجَـٰهِدُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمْوَٰلِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

It is to believe in Allah and His Messenger and to struggle in the way of Allah with your wealth and your lives. That is better for you, if only you knew.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


ثم بين لنا جلَّ ثناؤه ما تلك التجارةُ التي تُنجِينا من العذابِ الأليمِ، فقال: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -.
فإن قال قائلٌ: وكيف قيل: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}. وقد قيل لهم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}. فوَصَفهم ¬في ص، م: "بوصفهم".¥ بالإيمانِ؟ فإن الجوابَ في ذلك نظيرُ جوابِنا في قولِه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ} [النساء: 136]. وقد مضَى البيانُ عن ذلك في موضِعِه بما أغنَى عن إعادتِه ¬ينظر ما تقدم في 7/ 594، 595.¥.
وقولُه: {وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ}. يقولُ تعالى ذكرُه: وتجاهدون في دينِ اللَّهِ وطريقِه الذي شَرَعه لكم، بأموالِكم وأنفسِكم، {ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ}. يقولُ: إيمانُكم باللَّهِ ورسولِه وجهادُكم في سبيلِ اللَّهِ بأموالِكم وأنفسِكم، خيرٌ لكم من تضييعِ ذلك والتفريطِ، {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} مضارَّ الأشياءِ ومنافعَها.
وذُكِر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (آمِنُوا بِاللهِ) على وجْهِ الأمرِ ¬معاني القرآن للفراء 3/ 154، والبحر المحيط 8/ 263.¥.
وبُيِّنتِ التجارةُ من قولِه: {هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ}. وفُسِّرت بقولِه: {تُؤْمِنُونَ}. ولم يقلْ: أن تُؤْمِنوا. لأن العربَ إذا فَسَّرت الاسمَ بفعلٍ، تُثبِتُ في تفسيرِه "أنْ" أحيانًا، وتَطْرَحُها أحيانًا؛ فتقولُ للرجلِ: هل لك في خيرٍ، تَقُومُ بنا إلى فلانٍ فنعودَه؟ هل لك في خيرٍ، أن تقومَ إلى فلانٍ فنعودَه؟ بـ "أن" وبطرحِها. ومما جاء في الوجهين على الوجهين جميعًا قولُه: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا}، و (إنَّا) [عبس: 24، 25]. فالفتحُ في "أنّا" لغةُ مَن أدخَل في "تَقُومَ": "أن"، مِن قولِهم: هل لك في خيرٍ أن تقومَ؟ والكسرُ فيها لغةُ من يُلْقِي "أن" مِن "تَقُومَ". ومنه قولُه: {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ}، و (إنّا دَمَّرْناهم) [النمل: 51]. على ما بيَّنا ¬ينظر ما تقدم في 18/ 94، 59.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ} الآية: فلولا أن اللَّهَ بيَّنها، ودلَّ عليها المؤمنين، لتَلهَّفَ عليها رجالٌ أن يكونوا يَعْلَمونها، حتى [يَضِنُّوا بها] ¬في الدر المنثور: "يطلبوها".¥، وقد دلَّكمُ اللَّهُ عليها، وأعْلَمَكم إيَّاها فقال: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 6/ 214 إلى عبد بن حميد.¥.
حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، قال: تلا قتادةُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}. قال: الحمدُ للَّهِ الذي بَيَّنَها ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 2/ 290 عن معمر به.¥.
Tafsir in other languages · 5