Tafsir for this Ayah

Surah 9 : Ayah 115

Surah 9 : Ayah 115

وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ

Allah will not cause a people to go astray after He has guided them until He makes clear to them what they should avoid[85]. Indeed, Allah is All-Knowing of everything.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويلِ قولِه: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (115)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: وما كان اللَّهُ ليَقْضِيَ عليكم في استغفارِكم لمَوْتاكم المشركين - بالضلالِ، بعدَ إذ رَزَقَكم الهدايةَ، وَوَفَّقَكم للإيمانِ به وبرسولِه، حتى يَتَقدَّمَ إليكم بالنَّهْيِ عنه، فتترُكوا الانتهاءَ عنه، فأما قبلَ أن يُبَيِّنَ لكم كراهيةَ ذلك بالنهيِ عنه، ثم تتَعدَّوْا نهيَه إلى ما نَهاكم عنه، فإنه لا يَحكُمُ عليكم بالضلالِ؛ لأن الطاعةَ والمعصيةَ إنما يكونان مِن المأمورِ والمَنَّهِيِّ، فأما مَن لم يُؤمَرُ ولم يُنْهَ، فغيرُ كائنٍ مُطِيعًا أو عاصيًا، فيما لم يُؤمَرُ به ولم يُنْهَ عنه. {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}. يقولُ تعالى ذكرُه: إن اللَّهَ ذو علمٍ بما خالَطَ أنفسَكم عندَ نَهْيِ اللَّهِ إِياكم عن الاستغفارِ لمَوْتاكم المشركين، من الجَزَعِ على ما سَلَفَ منكم مِن الاسْتغفارِ لهم قبلَ تَقَدُّمه إليكم بالنهيِ عنه، وبغيرِ ذلك مِن سَرائرِ أمورِكم وأمورِ عبادِه وظَواهرِها، فبَيَّنَ لكم حِلْمَهُ ¬في ت 1، ت 2، ف: "حكمه".¥ في ذلك عليكم؛ ليَضَعَ عنكم ثِقَلَ الوَجْدِ بذلك.
وبنحو ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}. قال: بيانُ اللَّهِ للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصةً، وفي بيانِه طاعتَه ومعصيتَه عامةً ¬سقط من: م.¥، [فافْعَلوا أو ذَرُوا] ¬ليست هذه الجملة في تفسير مجاهد - كما سيأتي تخريجه من حديث ورقاء - وفي تفسير ابن أبي حاتم - ورواه من طريق مجاهد - والدر المنثور: "ما فعلوا أو تركوا". وينظر تفسير البغوي 4/ 103، وتفسير ابن كثير 4/ 164.¥.
حدَّثني المُثَنى، قال: ثنا أبو حُذَيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}. قال: بيانُ اللَّهِ للمؤمنين [أن لا يَسْتَغْفروا] ¬بعده ت 1، ت 2: "في الاستغفار". وفي ف: "في ألا يستغفروا".¥ للمشركين خاصةً، وفي بيانِه ¬بعده في ص: "في".¥ طاعتُه ومعصيتُه عامةً، فافْعَلوا أو ذَرُوا.
قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ، عن ورقاءَ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، نحوَه ¬تفسير مجاهد ص 377، ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1897، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 286 إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر.¥.
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ، قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ}. قال: يُبَيِّنُ الله للمؤمنين في أن لا يَسْتَغْفروا للمشركين، في بيانِه ¬في ت 1، ت 2: "شأنه".¥ في طاعتِه وفي معصيتِه، فافعَلوا أو ذَرُوا.

Tafsir in other languages · 5