Tafsir for this Ayah

Surah 9 : Ayah 117

Surah 9 : Ayah 117

لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ

Indeed, Allah has turned in mercy to the Prophet, the Emigrants and the Helpers who followed him in the hour of hardship [at Tabūk], after some of them were about to lose heart. Then He turned to them in mercy, for He is All-Gracious, Most Merciful to them.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ ¬فيت 2، ف: "تزيغ"، وهى قراءة الجميع غير حفص، وحمزة. الكشف عن وجوه القراءات 1/ 510، والتيسير ص 98.¥ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (117)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: لقد رزَق اللَّهُ الإنابةَ إلى أمرِه وطاعتِه، نبيَّه محمدًا، - صلى الله عليه وسلم -، والمهاجرين ديارَهم وعشيرتَهم إلى دارِ الإسلامِ، وأنصارَ رسولِه في اللَّهِ، الذين اتَّبَعوا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - في ساعةِ العُسْرةِ منهم؛ من النفقة والظَّهْرِ والزَّادِ والماءِ، {مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ ¬في ص، ت 1، ت 2، ف: "تزيغ".¥ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ}. يقولُ: مِن بعدِ ما كادَ يَميلُ قلوبُ بعضهم عن الحقِّ، ويَشُكُّ في دينِه، ويَرْتابُ بالذي نالَه مِن المَشقَّةِ والشِّدَّةِ في سفرِه وغزوِه. {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ}. يقولُ: ثم رزَقهم، جلَّ ثناؤُه، الإنابةَ والرجوعَ إلى الثباتِ على دينِه، وإبصارَ الحقِّ، الذي كان قد كاد يَلْتَبِسُ عليهم، {إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. يقول: إن ربَّهم ¬في م: "ربكم".¥ بالذين ¬في ص، ت 1، ت 2، س: "بالذي".¥ خالَطَ قلوبَهم ذلك لِما نالَهم في سفرِهم مِن الشدَّةِ والمَشقَّةِ، رءوفٌ بهم رحيمٌ أن يُهْلِكَهم، فيَنْزِعَ منهم الإيمانَ، بعدَما قد أَبْلَوْا في الله ما أبْلَوا مع رسولِه، وصَبَروا عليه من البأساءِ والضَّرّاءِ.
وبنحوِ ما قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: {سَاعَةِ الْعُسْرَةِ}: في غزوةِ تَبوكَ.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن محمدِ بن عَقِيلٍ: {فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ}. قال: خَرَجوا في غزوةِ تبوكَ ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥، الرجلان والثلاثةُ على بعيرٍ، وخَرَجُوا في حرٍّ شديدٍ، وأصابَهم يومَئذٍ ¬في مصادر التخريج: "يومًا".¥ عطشٌ شديدٌ، فجَعَلُوا يَنْحَرون إبلَهم، فيَعْصِرُون أَكْراشَها، ويَشْرَبون ماءَها ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف، وتفسير ابن أبي حاتم: "ماءه". وينظر بقية المصادر.¥، وكان ذلك عُسْرةً مِن الماءِ، وعُسْرةً مِن الظَّهْرِ، وعُسْرةً مِن النفقةِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1898 من طريق محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 290، ومن طريقه البيهقى في الدلائل 5/ 227، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 286 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حَجَّاجُ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: {سَاعَةِ الْعُسْرَةِ}. قال: غزوة تبوك. قال: العُشرة: أصابهم جهدٌ شديدٌ حتى إن الرجلين ليَشُقَّانِ التمرة بينهما، وإنهم ليمُصُّون التمرة الواحدة، ويشربون عليها الماء.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا ابن نُمَيرٍ، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: {الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ}. قال: غزوة تبوك ¬تفسير مجاهد ص 377، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1899، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 286 إلى ابن المنذر.¥.
قال: ثنا زكريا بنُ عَدِيٍّ ¬في م، ف: "على". وينظر تهذيب الكمال 9/ 364.¥، عن ابن مُبارك، عن مَعْمَرٍ، عن عبدِ الله بن محمدِ بن عَقِيلٍ، عن جابرٍ: {الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ}. قال: عُسْرة الظَّهر، [وعُسْرة الزَّادِ] ¬سقط من: ف.¥، وعُسْرة الماء ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 286 إلى المصنف وابن المنذر وابن مردويه.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ} الآية. الذين اتَّبعوا رسول الله في غزوة تبوك، قبل الشامِ في لَهَبَانِ الحَرِّ على ما يعلمُ اللَّهُ مِن الجُهْدِ، أصابَهم فيها جَهْدٌ شديدٌ، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يَشُقَّان التمرة بينهما، وكان النَّفَرُ يَتداولون ¬في م، ت 1، ت 2، س، ف: "يتناولون". وينظر مصدرى التخريج.¥ التمرة بينهم يَمُصُّها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمُصُّها هذا، ثم يشربُ عليها، فتابَ اللهُ عليهم وأَقْفَلَهَم مِن غزوهم ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1899 من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 286 إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وَهْبٍ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن عُتبة [بن أبي عُتبة] ¬سقط من: ف. وفى ت 1، ت 2، س: "عن أبي عتبة"، وذكر الحاكم في المستدرك 1/ 159 أنه ابن أبي حكيم، وعتبة بن أبى عتبة هو عتبة بن مسلم كما قال الدارقطني في العلل 2/ 84، وقال الحافظ في تهذيب التهذيب 7/ 102: ذكر الخطيب في الموضع أن البخارى فرق بين عتبة بن أبى عتبة، وعتبة بن مسلم، والصواب أنهما واحد، ونقل ذلك عن عبد الغنى بن سعيد الأزدى وغيره. قال: وكأن سعيد بن أبي هلال يقول تارة: عن عتبة بن مسلم، وتارة: عن عتبة بن أبي عتبة.¥، عن نافع بن جُبيرِ بن مُطْعِمٍ، عن عبدِ اللهِ بن عباسٍ، أنه قيل لعمر بن الخطاب، رَضِى الله عنه، في شأنِ العُسْرِةِ، فقال عمرُ: خَرَجْنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوك في قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصابَنا فيه عَطَشٌ شديدٌ ¬سقط من: ص، م.¥، حتى ظَنَنَّا أن رقابنا ستنقطِعُ، [حتى إن كان الرجلُ ليذهَبُ يلتمسُ الماء، فلا يرجعُ حتى يَظُنُّ أن رقبته ستنقطِعُ] ¬ليس في المستدرك والدلائل لأبي نعيم، والدر المنثور.¥، حتى إن الرجل ليَنْحَرُ بعيره، فيَعْصِرُ فَرْثَه فيشربُه، وي
جعَلُ ما بقى على كَبِده. فقال أبو بكرٍ: يا رسول اللهِ، إن الله قد عَوَّدَك في الدعاء خيرًا، فادع لنا. [قال: "تُحِبُّ ذلك؟ ". قال نعم] ¬ليس في الدر المنثور.¥. فرفع يديه، فلم يَرْجِعُهما حتى [قالت السماءُ] ¬في م: "مالت السماء"، وفى المعجم الأوسط: "انقمأت السحاب"، وقالت السماء: أقبلت بالسحاب. اللسان (ق و ل).¥، فأظَلَّت ثم سَكَبَتْ، فمَلَئُوا ما معهم، [ثم ذهَبْنا ¬في م: "رجعنا".¥ ننظرُ. ننظُرُ، فلم نَجِدْها جاوَزَتِ ¬في ف، ابن خزيمة، الحاكم، البيهقى في السنن: "جازت".¥ العسكر] ¬ليس عند الطبراني.¥ ¬أخرجه ابن خزيمة (101) - ومن طريقه البيهقي في الدلائل 5/ 231 - من طريق يونس بن عبد الأعلى به، وأخرجه البزار (214)، والحاكم 1/ 159 ومن طريقه البيهقى في السنن 9/ 357 - وأبو نعيم في الدلائل ص 523 (452) من طريق ابن وهب به، وأخرجه الطبراني في الأوسط (3292) من طريق سعيد بن أبي هلال به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 286 إلى ابن مردويه والضياء في المختارة، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.¥.
حدَّثني إسحاقُ بن زيادةَ العَطَّارُ، قال: ثنا يعقوبُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا عبد الله بن وَهْبٍ، قال: ثنا عمرُو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلالٍ، عن نافع بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قيل لعمر بن الخطاب، رضي الله عنه: حَدَّثْنا عن شأن جيشِ العُشرة. فقال عمرُ: خَرَجْنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ثم ذكر نحوه ¬أخرجه الفريابي في دلائل النبوة (42) من طريق يعقوب بن محمد به، وأخرجه ابن حبان (1383) من طريق عبد الله بن وهب به. وقد رجح الدارقطنى في العلل 2/ 83، 84 رواية من ذكر عتبة بن أبي عتبة، مكان نافع بن جبير - كما في الحديث السابق.¥.

Tafsir in other languages · 6