تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القول في تأويل قوله: {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (51)}.
يقول تعالى ذكره مُؤدِّبًا نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم -: قُل يا محمد، لهؤلاء المنافقين الذين تَخَلَّفوا عنك: {لَنْ يُصِيبَنَا}. أيُّها المُرتابون في دينهم، {إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} في اللوح المحفوظ، وقضاه علينا، {هُوَ مَوْلَانَا}. يقولُ: هو ناصِرُنا على أعدائه، {وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}. يقولُ: وعلى اللَّهِ فَليَتَوَكَّلِ المؤمنون؛ فإنهم إن يَتَوَكلوا عليه، ولم يَرْجُوا النصرَ مِن عندِ غيره، ولم يخافوا شيئًا غيره، يَكْفِهم أمورهم، ويَنْصُرْهم على مَن بَغاهم وكادَهم.