Tafsir for this Ayah

Surah 9 : Ayah 66

Surah 9 : Ayah 66

لَا تَعْتَذِرُوا۟ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَـٰنِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةًۢ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ مُجْرِمِينَ

Make no excuses; you have disbelieved after having believed[59]. If We pardon some of you, We will punish others because they are wicked.

No Tafsir is available in the selected language for this Ayah. Showing an available text.

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ ¬في ت 1، ت 2، س في هذا الموضع وما بعده: "يعف" بالياء، وهى قراءة السبعة غير عاصم، فإنه قرأه بالنون: {نَعْفُ}. ينظر السبعة ص 316.¥ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ ¬في ت 1، ت 2، س، في هذا الموضع وما بعده "تعذب" بالتاء مبنيا للمفعول، وهي قراءة السبعة غير عاصم، فإنه قرأه {نُعَذِّبْ} بالنون. ينظر المصدر السابق.¥ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (66)}.
يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -: قلْ لهؤلاء الذين وَصَفتُ لك صفتَهم: {لَا تَعْتَذِرُوا} بالباطلِ، فتقولوا: كُنَّا نخوضُ ونلعبُ. {قَدْ كَفَرْتُمْ}، يقولُ: [قد جَحَدُتُم الحقَّ بقولِكم] ¬سقط من: ف.¥ ما قلتُم في رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به. {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ}، يقولُ: بعدَ تَصْديقِكم به، وإقِرارِكم به، به، {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}. وذُكِر أنه عُنى "بالطائفةِ" في هذا الموضعِ رجلٌ واحدٌ.
وكان ابن إسحاقَ يقولُ فيما حدَّثنا به ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: كان الذي عُفِى عنه - فيما بَلَغَنى - مَخْشِيُّ ¬غير منقوطة في ص، وفي ت 1: "محسى"، وفى ف: "بحبى" وهو مخشى ويقال له "مخشن" أيضًا. ينظر سيرة ابن هشام 2/ 524، والإصابة 6/ 53.¥ بنُ حُمَيِّرٍ الْأَشْجَعِيُّ حليفُ بني سلمةَ، وذلك أنه أنكَر منهم بعضَ ما سَمِع ¬سيرة ابن هشام 2/ 525.¥.
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا زيدُ بنُ حُبَابٍ ¬في م: "حبان" وينظر تهذيب الكمال 10/ 40.¥، عن موسى بن عُبَيدةَ، عن محمدِ بن كعبٍ: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ}. قال: الطائفة ¬في م: "طائفة"¥: رجلٌ ¬أخرجه ابن أبي شيبة 10/ 61 عن زيد بن حباب به.¥.
واختلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك؛ فقال بعضُهم: معناه: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ} ¬بعده في ص، ت 1، ت 2، س: "تعذب طائفة"، وبعده في ف: "تعذب به طائفة".¥ بإنكارِه ¬عبر المصنف بالإفراد اعتمادا على أن المقصود بالطائفة: الرجل كما دل عليه الأثر قبله، وكذا الآثار التي يسوقها المصنف بعد.¥ ما أنكَر عليكم ¬في ف: "عليهم".¥ مِن قِبَلِ الكفر، {نُعَذِّبْ طَائِفَةً} بكفرِه واستهزائِه بآياتِ اللهِ ورسولِه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأَعْلَى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَوْرٍ، عَن مَعْمَرٍ، قال: قال بعضُهم: كان رجلٌ منهم لم يُمالِئْهم في الحديثِ، يسيرُ مُجانِبًا لهم، فنَزَلَت: {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً}، فسُمِّى طائفة وهو واحدٌ ¬أخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 282 عن معمر عن الكلبي به، فسمى ما أُبهم في رواية المصنف.¥.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إن تَتُبْ طائفةٌ منكم فَيَعْفو اللهُ عنه، يُعَذِّبِ اللهُ طائفةً منكم بتَرْكِ التوبة.
وأما قوله: {بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ} فإن معناه: نُعَذِّبْ طائفةً منهم باكْتِسابِهم الجُرْمَ، وهو الكفر باللهِ، وطَعْنُهم في رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.

Tafsir in other languages · 6