الرسالة
كتاب في النظرية الفقهية يبحث القرآن والسنة والأخبار والأدلة، وله مكانة مهمة في تاريخ أصول الفقه.
رحمه الله
غزة · مكة · المدينة · بغداد · الفسطاط
كان الشافعي فقيهًا بارزًا في تاريخ أصول الفقه، واتصلت حياته بمكة والمدينة والعراق ومصر. ومن أشهر آثاره الرسالة والأم، وسميت المدرسة الشافعية باسمه.
المشهور أنه ولد بغزة سنة ١٥٠ هـ/٧٦٧ م، ثم انتقل صغيرًا مع أمه إلى مكة ونشأ بها.
يرتبط نسبه بقريش، وتبرز كتب سيرته عنايته باللغة والعلم الديني مع ضيق ذات اليد في طفولته.
اشتهر مع تعليمه بمكة بمعرفة العربية والشعر، وأصبحت دلالات اللغة وفهم الخطاب من الجوانب المهمة في نظريته الفقهية.
تذكر بعض الروايات القديمة عسقلان أيضًا موضعًا للميلاد، والمشهور في سيرته الميلاد بغزة والنشأة بمكة.
درس على مالك بالمدينة، ثم اتصل بالفقه العراقي وعمل محمد الشيباني.
كان لموطأ مالك والفقه المدني مكان مهم في تعليمه، وأتاح له ذلك معرفة وثيقة بمباحث الحديث والعمل الموروث.
أطلعه الحوار مع فقهاء الحنفية بالعراق على مسائل منهج آخر ومواطن قوته، وكان لاتصاله بتقاليد متعددة أثر في تطور فكره.
برز لاحقًا معلمًا، ومن العلماء المعروفين بالاستفادة منه أحمد بن حنبل والمزني.
لمناقشته المنظمة للقرآن والسنة والأدلة الفقهية أهمية خاصة في تاريخ النظرية الفقهية.
لا تبحث الرسالة النتائج وحدها، بل قواعد الوصول إليها، ومنها الأخبار ودلالات الخطاب والعلاقة بين الأدلة.
حضر القياس والإجماع في مباحثه، وصاغ عمله موقفًا منهجيًا متميزًا مع اتصاله بالنقاش الفقهي السابق.
ترتبط أقواله القديمة والجديدة عادة بمرحلتي العراق ومصر، وتظهر مراجعة بعض الأقوال تطور اجتهاده.
الرسالة من الكتب المهمة في أصول الفقه، والأم يضم مباحث فقهية موسعة.
أسهم تسلسل الحجاج والمصطلح الفني في مؤلفاته في تقدم النظر الفقهي، ووسعت الأجيال التالية أثرها بالمختصرات والشروح والتعليم.
بوصفه تلميذًا لمالك وشيخًا لأحمد، تجسد سيرته التبادل بين الاتجاهات الفقهية، مع بقاء اختلاف الرأي.
توفي بمصر سنة ٢٠٤ هـ/٨٢٠ م، وللمرحلة المصرية أهمية في مؤلفاته وآرائه.
حفظ التلاميذ والرواة نصوصه بعد وفاته، وكان للمزني وأمثاله دور مهم في نشر تعليمه.
تطورت المدرسة الشافعية بالمناهج والمختصرات والشروح، وأصبحت صلة أقواله بالتفسير المذهبي اللاحق جزءًا من أثره المستمر.
كتاب في النظرية الفقهية يبحث القرآن والسنة والأخبار والأدلة، وله مكانة مهمة في تاريخ أصول الفقه.
مجموعة من المباحث الفقهية الموسعة وصل نصها عبر التلاميذ والرواة.