تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه: {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (20)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: ويقول هؤلاء المشركون: هَلَّا أُنزِل على محمدٍ {آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ}. يقولُ: عَلَمٌ ودليلٌ نعلمُ به أن محمدًا مُحِقٌّ فيما يقولُ؟ قال اللهُ له: {فَقُلْ} يا محمدُ: {إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ}. أي: لا يُعْلَمُ أَحدٌ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "أحدكم".¥ يفعلُ ¬في م: "بفعل".¥ ذلك إلا جلَّ ثناؤه؛ لأنَّه لا يعلم الغيبَ -وهو السِّرُ والخَفَيُّ مِن الأمورِ- إلا اللهُ، {فَانتَظِرُوا} أيُّها القومُ قضاءَ الله بيننا، بتَعْجِيلِ عقوبته للمُبْطِلِ مِنَّا، وإظهارِه المحقَّ عليه، إنى معكم ممن ينتظرُ ذلك. ففعل ذلك، جلّ ثناؤه، فقضَى بينَهم وبينَه، بأن قتَلهم يومَ بدرٍ بالسيفِ.