مكتبة التفسير

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)

اقرأ التفسير حسب الآية أو الكتاب.

السورة 1:1<br>القولُ في تأويلِ الاستعاذةِ<br>تأويلُ قولِه: "أعُوذُ".<br>والاستعاذةُ الاستجارةُ.<br>وتأويلُ قولِ القائلِ: "أعُوذُ باللَّهِ مِن الشيطانِ": أسْتَجِيرُ باللَّهِ دونَ غيرِه مِن سائرِ خلقِه، مِن الشيطانِ، أن يَضُرَّني في ديني، أو يَصُدَّني السورة 1:2<br> <br>{الْحَمْدُ لِلَّهِ}.<br>قال أبو جعفرٍ: ومعنى {الْحَمْدُ لِلَّهِ}. الشكرُ للَّهِ خالصًا دونَ سائرِ ما يُعْبَدُ مِن دونِه، ودونَ كلِّ ما برَأ ¬في م: "يُرى".¥ مِن خلقِه، بما ¬في ص: "مما".¥ أنْعَم على عبادِه مِن النِّعَمِ التي لا يُحْصالسورة 1:3<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه - عزّ وجل -: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)}.قال أبو جعفرٍ: قد مضَى البيانُ عن تأويلِ قولِه: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} في تأويلِ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فأغْنَى ذلك عن إعادتِه في هذا الموضعِ ¬ينظالسورة 1:4<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}<br>قال أبو جعفرٍ: القُرَّاءُ مُخْتَلِفون في تلاوةِ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}. فبعضُهم يَتْلوه: (مَلِكِ يَومِ الدّينِ). وبعضُهم يَتْلُوه: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}. وبعضُهم يَتْلُوهالسورة 1:5<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه عز وجل: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}.<br>قال أبو جعفرٍ: وتأويلُ قولِه: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ}: لك اللهم نَخْشَعُ ونَذِلُّ ونَسْتَكِينُ، إقرارًا لك يا ربَّنا بالربوبيةِ لا لغيرِك.<br>كما حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثناالسورة 1:6<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه: {اهْدِنَا}.<br>قال أبو جعفرٍ: ومعنى قولِه: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} في هذا الموضعِ عندَنا: وَفِّقْنا للثباتِ عليه. كما رُوِي ¬بعده في ص، ت 1، ت 3: "في".¥ ذلك عن ابنِ عباسٍ.<br>حدَّثنا أبو كُرَيبٍالسورة 1:7<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ}.<br>وقولُه: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}. إبانةٌ عن الصراطِ المستقيمِ، أيُّ الصراطِ هو؟ إذ كان كلُّ طريقٍ مِن طرُقِ الحقّالسورة 2:1<br>القولُ في تفسيرِ السورةِ التي يُذْكَرُ فيها البقرَةُ<br>القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {الم (1)}.<br>قال أبو جعفرٍ: اخْتَلَفَت تَراجِمةُ القرآنِ في تأويلِ قولِ اللَّهِ تعالى ذكرُه: {الم}؛ فقال بعضُهم: هي اسمٌ مِن أسماءِ القرآنِ.<bالسورة 2:2<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {ذَلِكَ الْكِتَابُ}.<br>قال عامَّةُ المفسرين: تأويلُ قولِ اللَّهِ جلَّ ثناؤه: {ذَلِكَ الْكِتَابُ}: هذا الكتابُ.<br>ذكْرُ مَن قال ذلك<br>حدَّثني هارونُ بنُ إدريسَ الأصَمُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمالسورة 2:3<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ}.<br>حدَّثنا محمدُ بنُ حُميدٍ الرازيُّ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ الفضلِ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ أبي محمدٍ مولى زيدِ بنِ ثابتٍ، عن عكرمةَ، أو عن سعيدِ بنِ جبيرٍ، السورة 2:4<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناوُه: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ}.<br>قد مضَى البيانُ عن المَنْعوتِين بهذا النعتِ، وأيُّ أجناسِ الناسِ هم، غيرَ أنَّا نَذْكُرُ ما رُوِي في ذلك عمن رُوالسورة 2:5<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}.<br>اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في مَن عَنَى اللَّهُ جلَّ ثناؤُه بقولِه: {أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ}؛ فقال بعضُهم: عَنَى بذلك أهلَ الصِّفتَيْن المتقدمالسورة 2:6<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جَلَّ ثناؤُه: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا}.<br>اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في مَن عُنِي بهذه الآيةِ، وفي مَن نزَلت؛ فكان ابنُ عباسٍ يقولُ كما حدَّثنا به محمدُ بنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سَلَمةُ بنُ الفَضْلِ، عن محمدِ السورة 2:7<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه - عزّ وجَلَّ -: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ}.<br>قال أبو جعفرٍ: وأصلُ الخَتْمِ الطَّبْعُ. والخاتَمُ هو الطَّابَعُ. يقالُ منه: خَتَمْتُ الكتابَ. إذا طَبَعْتَه.<br>فإن قال لنا قائلٌ: وكالسورة 2:8<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8)}.<br>قال أبو جعفرٍ: أما قولُه: {وَمِنَ النَّاسِ} فإنَّ في ¬في ر: "من".¥ {النَّاسِ} وجهين؛ أحدُهمالسورة 2:9<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا}.<br>قال أبو جعفرٍ: وخداعُ المنافقِ ربَّه والمؤمنين إظهارُه بلسانِه مِن القولِ والتصديقِ خلافَ الذي في قلبِه مِن الشكِّ والتكذيبِ؛ ليَدْرأَ عن نفسِه بما أالسورة 2:10<br>القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}.<br>قال أبو جعفرٍ: وأصلُ المرضِ السُّقمُ، ثم ¬سقط من: ص.¥ يقالُ ذلك في الأجسادِ والأديانِ. فأخْبَر اللَّهُ جلَّ ثناؤُه أن في قلوبِ المنافقين مرضًا، وإنما عنَى جلّ ثناؤه بخبرِه السورة 2:11<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ}.<br>اختَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ هذه الآيةِ؛ فرُوِي عن سلمانَ الفارسيِّ أنه كان يقولُ: لم يجئْ هؤلاء بعدُ.<br>حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: حدثنا السورة 2:12<br> <br>القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)}.<br>وهذا القولُ من اللَّهِ جلَّ ثناؤُه تكذيبٌ للمنافقين في دَعْواهم إذا ¬في ر، ت 2: "إذ".¥ أُمِروا بطاعةِ اللَّهِ فيما أمَرهم االسورة 2:13<br>القولُ في تأويلِ قولِ اللَّهِ جلَّ ثناؤُه: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ}.<br>قال أبو جعفرٍ: وتأويلُ قولِه: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ} يعني: وإذا قيل لهؤلاء الذين وصَفَهم اللَّهُ ونَعَتهم بأ