تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46)}.
يقول تعالى ذكرُه: وإما نُرِيَنَّك يا محمد في حياتك بعض الذي نَعِدُ هؤلاء المشركين من قومك من العذابِ، {أَو نَتَوَفَّيَنَّكَ} قبل أن نُرِيَك ذلك فيهم، {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ}. يقول: فمصيرهم بكلِّ حالٍ إلينا، ومُنْقَلَبُهم، {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ}. يقول جل ثناؤُه: ثم أنا شاهدٌ على أفعالِهم التي كانوا يَفْعَلونها في الدنيا، وأنا عالمٌ بها لا يَخْفَى على شيءٌ منها، وأنا مُجازيهم بها عندَ مصيرِهم إليَّ ومَرجعهم جزاءهم الذى يَسْتَحِقُونه.
كما حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ}: من العذاب في حياتِك، {أَو نَتَوَفَّيَنَّكَ}: قبلُ، {فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ} ¬تفسير مجاهد ص 381 ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 1955 به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 308 إلى ابن المنذر وأبي الشيخ.¥.
حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبي جعفرٍ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ نحوَه ¬¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.