تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (51)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: أهنالك إذا وَقَعَ عذاب الله بكم أيُّها المشركون، {آمَنتُم بِهِ}. يقولُ: صَدَّقتُم به في حالٍ لا ينفعُكم فيها التصديق، وقيل لكم حينَئذٍ: آلآن تُصَدِّقون به وقد كنتم قبلَ الآنَ به تستَعجِلون، وأنتم بنزوله مُكذِّبون؟ فذُوقوا الآن ما كنتُم به تُكذِّبون.
ومعنى قوله: {أَثُمَّ}. في هذا الموضعِ: أهنالك، وليست "ثُمَّ" هذه التي تأتى بمعنى العطفِ.