تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (53)}.
يقول تعالى ذكرُه: ويسْتخبِرُك هؤلاء المشركون من قومك يا محمد، فيقولون لك: أحقٌّ ما تقولُ وما تَعِدُنا به من عذاب الله في الدارِ الآخرةِ، جزاءً على ما كُنَّا نكسِبُ من معاصى الله في الدنيا؟ قل لهم يا محمد: {قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ} لا شكَّ فيه، وما أنتم بمعجزى الله، إذا أرادَ ذلك بكم، بهربٍ أو امتناعٍ، بل أنتم في قبضته وسلطانه ومُلكِه، إذا أرادَ فعَل ذلك بكم، فاتَّقُوا اللهَ في أنفسِكم.