تفسير ابن كثير
{ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ (100)}.
لما ذكر تعالى خبر الأنبياء وما جرى لهم من أممهم، وكيف أهلك الكافرين ونجى المؤمنين؟ قال: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى} أي أخبارهم {نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ} أي: عامر {وَحَصِيدٌ} أي: هالك {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ} أي: إِذ أهلكناهم {وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ} بتكذيبهم رسلنا وكفرهم بهم {فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ} أوثانهم التي يعبدونها ويدعونها {مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ} ما نفعوهم ولا أنقذوهم لما جاء أمر الله بإِهلاكهم {وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ}. قال مجاهد وقتادة وغيرهما: أي غير تخسير ¬قول مجاهد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عنه، وقول قتادة أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه.¥. وذلك أن سبب هلاكهم ودمارهم إنما كان باتباعهم تلك الآلهة وعبادتهم إياها، فبهذا أصابهم ما أصابهم، خسروا بهم في الدنيا والآخرة.