تفسير ابن كثير
{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (99)}.
{وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ} الآية، أي: أتبعناهم زيادة على عذاب النار لعنة في الدنيا {وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} قال مجاهد: زيدوا لعنة يوم القيامة فتلك لعنتان ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} قال: لعنة الدنيا والآخرة ¬أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس.¥ وكذا قال الضحاك وقتادة ¬قول الضحاك أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق جويبر عنه، وجويبر هو ابن سعيد الأزدي متروك، وقول قتادة أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد بن أبي عروبة عنه.¥، وهو كقوله: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ (42)} [القصص] وقال تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)} [غافر].