تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (15)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: من كان يُريدُ بعملِه الحياةَ الدنيا، وإيَّاها ¬في م: "أثاثها".¥ وزينتها يطلبُ به، نُوَفِّ إليهم أجورَ أعمالِهم فيها وثوابَها، {وَهُمْ فِيهَا}. يقولُ: وهم في الدنيا، {لَا يُبْخَسُونَ}. يقولُ: لا يُنْقَصون أجرَها، ولكنهم يُوَفَّونه فيها.
وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} الآية: وهي ما يُعْطِيهم اللَّهُ مِن الدنيا بحسَناتِهم، وذلك أنهم لا يُظْلمون نقيرًا. يقولُ: مَن عَمِلَ صالحًا التماسَ الدنيا؛ صومًا أو صلاةً أو تهجُّدًا بالليلِ، لا يعمَلُه إلا لالتماسِ الدنيا، يقولُ اللَّهُ: أُوَفِّيه الذي التمسَ في الدنيا مِن المثابةِ، وحَبِطَ عملُه الذي كان يعمَلُ التماسَ الدنيا، وهو ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "هم".¥ في الآخرةِ من الخاسرين ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2010، 2011، 2013 عن محمد بن سعد به.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا}. قال: ثوابُ ما عمِلوا في الدنيا مِن خيرٍ أُعْطُوه في الدنيا، وليس لهم في الآخرةِ إلا النارُ وحَبِطَ ما صَنَعوا فيها.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ قولَه: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا}. قال: [وَزْنَ ما] ¬في م، ف: "وربما".¥ عَمِلوا مِن خيرٍ أُعْطُوا في الدنيا، وليس لهم في الآخرةِ إلا النارُ، وحَبِطَ ما صَنَعوا فيها. قال: هي مثلُ الآيةِ التي في "الرومِ": {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ} ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2010، والبيهقي في الزهد (11) من طريق منصور، عن سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 323 إلى أبي الشيخ نحوه.¥ [الروم: 39].
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن سعيدِ بنِ جبيرٍ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا}. قال: مَن عَمِلَ للدنيا وُفِّيَه في الدنيا ¬أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 519 عن وكيع به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 323 إلى هناد.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا}. قال: مَن عَمِلَ عملًا مما أَمَر اللَّهُ به؛ مِن صلاةٍ أو صدقةٍ، لا يريدُ بها وجهَ اللَّهِ، أعْطاه اللَّهُ في الدنيا ثوابَ ذلك مثلَ ما أنفقَ، فذلك قولُه: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا}: في الدنيا، {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ} أجرَ ما عمِلوا فيها، {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا} الآية ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 324 إلى أبي الشيخ نحوه.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريُّ، عن عيسى - يعني ابنَ ميمونٍ - عن مجاهدٍ في قولِه: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا}. قال: ممن لا يُقبَلُ منه، جُوزِي به، يُعْطَى ثوابَه ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 303.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ يمانٍ، عن سفيانَ، عن عيسى الجُرَشِيِّ، عن مجاهدٍ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا}. قال: ممن لا يُقبَلُ منه، يُعَجَّلُ له في الدنيا ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2011 من طريق ابن يمان به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 324 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ}. أي: لا يُظْلَمون. يقولُ: مَن كانت الدنيا هَمَّه وسَدَمَه ¬السدم: اللهج والولوع بالشيء. النهاية 2/ 355.¥، وطَلِبَته ونيتَه، جازاه اللَّهُ بحسناتِه في الدنيا، ثم يُفْضِي إلى الآخرةِ وليس له حسنةٌ يُعْطَى بها جزاءً، وأما المؤمنُ، فيُجازى بحسناتِه في الدنيا، ويُثابُ عليها في الآخرةِ، {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ}. أي: في الآخرةِ لا يُظلمون ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2012 من طريق سعيد به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 324 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، وحدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، جميعًا، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} الآية. قال: مَن كان إنما هِمَّتُه الدنيا، إياها يطلُبُ، أعطاه اللَّهُ مالًا، وأعْطاه فيها ما يعيشُ، وكان ذلك قِصاصًا له بعملِه، {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ}. قال: لا يُظْلَمون ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 302.¥.
قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن ليثِ بنِ أبي سُليمٍ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "سليمان".¥، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرَظِيِّ، أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أحسنَ مِن محسنٍ، فقد وَقَعَ أجرُه على اللَّهِ في عاجلِ الدنيا وآجلِ الآخرةِ" ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 302.¥.
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا} الآية. يقولُ: مَن عَمِلَ عملًا صالحًا [يريدُ به وجهَ اللَّهِ] ¬سقط من: م.¥ في غيرِ تقوَى - يعني ¬بعده في م: "من".¥ أهلَ الشركِ - أُعْطِي على ذلك أجرًا في الدنيا؛ يَصِلُ رحِمًا، يُعْطِي سائلًا، يرحَمُ مُضطرًّا، في نحوِ هذا مِن أعمالِ البرِّ، يعجِّلُ اللَّهُ له ثوابَ عملِه في الدنيا؛ يوسِّعُ عليه في المعيشةِ والرزقِ، ويقِرُّ عينَه فيما خَوَّله، ويدفَعُ عنه مِن مكارهِ الدنيا، في نحوِ هذا، وليس له في الآخرةِ مِن ¬سقط من: ص، ت 1، س.¥ نصيبٍ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2011 من طريق أبي معاذ به.¥.
حدَّثنا محمدُ بنُ المُثَنَّى، قال: ثنا حفصٌ بنُ عمرَ أبو عمرَ الضريرُ، قال: ثنا همامٌ، عن قتادةَ، عن أنسٍ في قولِه: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ}. قال: هي في اليهودِ والنصارى ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2010 من طريق حماد، عن قتادة به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 323 إلى أبي الشيخ وابن مردويه.¥.
قال: ثنا حفصُ بنُ عمرَ، قال: ثنا يزيدُ بنُ زريعٍ، عن أبي رجاءٍ الأزديِّ، عن الحسنِ: {نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا}. قال: طيباتِهم.
حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ مثلَه ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2011 من طريق ابن علية به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 324 إلى أبي الشيخ.¥.
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثنا ابنُ عليةَ، عن أبي رجاءٍ، عن الحسنِ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا سويدٌ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن وهيبٍ، أنه بَلَغه أن مجاهدًا كان يقولُ في هذه الآيةِ: هم أهلُ الرياءِ، هم أهلُ الرياءِ ¬أخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك (60)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور 3/ 323 إلى أبي الشيخ.¥.
قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، عن حيوةَ بنِ شريحٍ، قال: ثنى الوليدُ بنُ أبي الوليدِ أبو عثمانَ، أن عقبةَ بنَ مسلمٍ حدَّثه، أن شُفَيَّ بنَ ماتعٍ الأصبحيَّ حدَّثه، أنه دخَل المدينةَ، فإذا هو برجلٍ قد اجتَمع عليه الناسُ، فقال: مَن هذا؟ فقالوا: أبو هريرةَ. فدَنَوتُ منه حتى قعَدتُ بين يديه وهو يحدِّثُ الناسَ، فلما سَكَتَ وخَلَا ¬في م: "خلى".¥، قلتُ: أنشُدُك بحقِّ وبحقِّ لمَا حدَّثْتَني حديثًا سمِعتَه مِن رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَقَلْتَه وعَلِمْتَه. قال: فقال أبو هريرةَ: أفعَلُ، لأُحدثنَّك حديثًا حدَّثنيه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. [ثم نَشَغَ نَشْغَةً ¬نشغ نشغة: شهق وغشى عليه والنشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشى. وإنما يفعل الإنسان ذلك تشوقًا إلى شيء فائت وأسفًا عليه. النهاية 5/ 58.¥، ثم أفاقَ، فقال: لأُحدثنَّك حديثًا حدَّثنيه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -] ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥ في هذا البيتِ، ما فيه أحدٌ غيرى وغيرُه. ثم نَشَغَ أبو هريرةَ نشْغةً شديدةً، ثم مالَ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "قال".¥ خارًّا على وجهِه، واشتدَّ به طويلًا، ثم أفاقَ، فقال: حدَّثني رسولُ اللَّهِ - صلى الله عل
يه وسلم -: "إن اللَّهَ تبارك وتعالى إذا كان يومُ القيامةِ نزَل إلى أهلِ ¬سقط من: ص، ت 1، س، ف، وفي ت 2: "يوم".¥ القيامةِ ليقضِيَ بينَهم، وكلُّ أُمةٍ جاثيةٌ، فأَوَّلُ مَن يُدْعَى به رجلٌ جمَع القرآنَ، ورجلٌ قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ، ورجلٌ كثيرُ المالِ، فيقولُ اللَّهُ للقارِئِ: ألم أُعَلِّمْك ما أنزَلتُ على رَسولي؟ قال: بلى يا ربِّ. قال: فماذا عمِلتَ فيما عُلِّمتَ؟ قال: كنتُ أقومُ آناء الليلِ وآناءَ النهارِ. فيقولُ اللَّهُ له: كَذَبْتَ. وتقولُ له الملائكةُ: كَذَبْتَ. ويقولُ اللَّهُ له ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ قارئٌ. فقد قيلَ ذلك. ويُؤْتَى بصاحبِ المالِ، فيقولُ اللَّهُ له: ألم أوسِّعْ عليك حتى لم أدعْك تحتاج إلى أحدٍ؟ قال: بلى يا ربِّ. قال: فماذا عَمِلتَ فيما آتيتُك؟ قال: كنتُ أَصِلُ الرحِمَ وأتصدَّقُ. فيقولُ اللَّهُ له: كذَبْتَ. وتقولُ له الملائكةُ: كذبتَ. ويقولُ اللَّهُ له: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جَوَادٌ. فقد قيلَ ذلك. ويؤتى بالذي قُتِلَ في سبيلِ اللَّهِ، فيقالُ له: فيماذا قُتِلتَ؟ فيقولُ: أُمِرْتُ بالجهادِ في سبيلِك، فقاتَلتُ حتى قُتِلتُ. فيقولُ اللَّهُ له: كَذَبْتَ. وتقولُ
له الملائكةُ: كذبتَ. ويقولُ اللَّهُ له: بل أردتَ أن يقالَ: فلانٌ جريءٌ. وقد قيلَ ذلك". ثم ضرَب رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - على رُكْبَتي، فقال: "يا أبا هريرةَ، أولئك الثلاثةُ أوّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ لهم النارُ يومَ القيامةِ".
قال الوليدُ أبو عثمانَ: فأخبرَني عقبةُ أن شُفَيًّا هو الذي دَخَلَ على معاويةَ فأخبرَه بهذا.
قال أبو عثمانَ: وحدَّثني العلاءُ بنُ أبي حكيمٍ، أنه كان سيَّافًا لمعاويةَ، قال: فدَخَل عليه رجلٌ، فحدَّثه بهذا عن أبي هريرةَ، فقال أبو هريرةَ: وقد فُعِلَ بهؤلاء هذا، فكيف بمَن بَقِيَ مِن الناسِ؟ ثم بَكَى معاويةُ بكاءً شديدًا حتى ظننا أنه هَلَكَ، وقلنا: هذا الرجلُ شرٌّ ¬في ص، ت 1، ت 2، س، ف: "بشر".¥. ثم أفاقَ معاويةُ ومَسَحَ عن وجهِه، فقال: صَدَقَ اللَّهُ ورسولُه: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيهَا}. وقرَأ إلى ¬سقط من: ص، ت 1، ت 2، س، ف.¥: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} ¬أخرجه ابن المبارك في الزهد (469)، ومن طريقه البخاري في خلق أفعال العباد (253)، وابن أبي الدنيا في الأهوال (235، 236)، وابن خزيمة (2482)، وابن حبان (408)، وأبو الفضل الزهري في حديثه (687)، والحاكم 1/ 418، وأبو نعيم في الحلية 5/ 169 وأخرجه الترمذي (2382)، والنسائي في الكبرى - كما في التحفة 10/ 111 - عن سويد به، وأخرجه أحمد 14/ 29 (8277)، ومسلم (1905)، وغيرهما من طريق سليمان بن يسار، عن أبي هريرة بمعناه.¥.
حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا سفيانُ، عن عيسى بنِ ميمونٍ، عن مجاهدٍ: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} الآية. قال: ممن لا يُتقبَّلُ منه؛ يصومُ ويصلي يريدُ به الدنيا، ويدفَعُ عنه وَهْمَ الآخرةِ، {وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ}: لا يُنْقَصون ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2012 من طريق سفيان به، دون أوله. والأثر في تفسير سفيان ص 129 عن مجاهد بمعناه.¥.