تفسير هذه الآية

السورة 11 : الآية 98

السورة 11 : الآية 98

يَقْدُمُ قَوْمَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ فَأَوْرَدَهُمُ ٱلنَّارَ ۖ وَبِئْسَ ٱلْوِرْدُ ٱلْمَوْرُودُ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه عزّ وجلّ: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ (98)}.
يقولُ عزّ وجلّ: يَقْدُمُ فرعونُ قومَه يومَ القيامةِ يقُودُهم، فيمضِى بهم إلى النارِ، حتى يُورِدَهموها، ويُصلِيَهم سَعِيرَها، {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ}. يقولُ: وبِئْسَ الوِرْدُ الذى يَرِدُونه.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}. [قال: فرعونُ يقدُمُ قومَه يومَ القيامةِ] ¬سقط من: ت 2، وابن أبي حاتم.¥، يمضِى بين أيديهم، حتى [يهجُمَ بهم على] ¬في ت 1: "يجيء بهم إلى".¥ النار ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2080 عن محمد بن عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق في تفسيره 1/ 312 عن معمر به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور 3/ 348 إلى أبى الشيخ.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}. يقولُ: يقودُ قومَه يومَ القيامةِ، فأورَدَهم النارَ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 6/ 2080 من طريق سعيد به.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ قولَه: {يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}. يقولُ: أَضلَّهم، فأورَدَهم النارَ ¬عزاه السيوطى في الدر المنثور 3/ 348 إلى المصنف وابن المنذر وأبي الشيخ.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا ابنُ عيينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، عمَّن سمِع ابنَ عباسٍ يقولُ فى قولِه: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ}.
قال: الورودُ ¬فى م، ت 1، س، ف، وعبد الرزاق وابن أبي حاتم: "الورد". والمثبت موافق لما في الدر المنثور.¥ الدخولُ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 313، ومن طريقه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2080، وعزاه السيوطى في الدر المنثور 3/ 348 إلى ابن المنذر.¥.
حُدِّثت عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ}. كان ابنُ عباسٍ يقولُ: الورودُ ¬فى م، ت 1، س، ف: "الورد" وفى ابن أبي حاتم: "المورود"، ولعله تصحيف من: "الورود".¥ فى القرآنِ أربعةُ أورادٍ: في "هود" قولُه: {وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ}، [ووِرْدٌ فى] ¬في ص، ف: "فى"، وفى م، ت 1، ت 2، س، ف: "وفي".¥ "مريم" {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71]، ووِرْدٌ فى "الأنبياء" {حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ} [الأنبياء: 98]، ووِرْدٌ أيضًا فى "مريم" {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86]. كان ابنُ عباسٍ يقولُ: كلُّ هذا ¬بعده في الأصل: "هو".¥ الدُّخُولُ، واللهِ ليَرِدنَّ جهنمَ كلُّ بَرٍّ وفاجرٍ {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} ¬أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره 6/ 2081 من طريق آخر عن الضحاك به مختصرا.¥ [مريم: 72].

تفاسير بلغات أخرى · 6