تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
{وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ}. يقولُ: وما إذهابُكم وإفناؤكم وإنشاء خلقٍ آخر سواكم مكانكم، على اللَّهِ بممتنِعٍ ولا متعذِّرٍ؛ لأنَّه القادر على ما يشاء.
واختلفت القرأة في قراءة قوله: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله خَلَقَ}. فقرأ ذلك عامَّةُ قَرأةِ أهل المدينة والبصرة وبعضُ الكوفيين: {خَلَقَ} على "فعَل".
وقرأته عامَّةُ قرأة أهل الكوفة: (خالق)، على "فاعِل"، وهما قراءتان مستفيضتان، قد قرأ بكلِّ واحدة منهما أئمةٌ من القرّاء، متقاربتا المعنى، فبأيَّتِهما قَرَأ القارئُ فمصيبٌ ¬قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم وابن عامر: {خلق} على "فعل"، وقرأ حمزة والكسائي: (خالق) على "فاعل". السبعة ص 362 والتيسير ص 109، وحجة القراءات ص 377.¥.