تفسير ابن كثير
وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49)
يقول تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} وتبرز الخلائق لديانها، ترى يا محمد يومئذٍ المجرمين وهم الذين أجرموا بكفرهم وفسادهم {مُقَرَّنِينَ} أي: بعضهم إلى بعض قد جمع بين النظراء أو الأشكال منهم كل صنف إلى صنف، كما قال تعالى: {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ} [الصافات: 22] وقال: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7)} [التكوير] وقال: {وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (13)} [الفرقان] وقال: {وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (37) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (38)} [ص] والأصفاد: هي القيود، قاله ابن عباس وسعيد بن جبير والأعمش وعبد الرحمن بن زيد ¬قول ابن عباس أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق علي بن أبي طلحة عنه بلفظ: في وثاق، وقول الأعمش أخرجه الطبري بسند فيه الحسين، وهو ابن داود: ضعيف ويتقوي بما سبق، وقول ابن زيد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق ابن وهب عنه.¥، وهو مشهور في اللغة، قال عمرو بن كلثوم:
فآبوا [بالنهاب] ¬كذا في (مح) وتفسير الطبري وشرح القصائد التسع لابن النحاس 2/ 820، وشرح القصائد السبع ص 412، وفي الأصل و (حم) والطبعات جميعها بلفظ: "بالثياب"، وهو تصحيف.¥ وبالسبايا ... وأُبنا بالملوك مصفَّدينا ¬استشهد به الطبري.¥