تفسير هذه الآية

السورة 15 : الآية 66

السورة 15 : الآية 66

وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَٰلِكَ ٱلْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَـٰٓؤُلَآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القول في تأويل قوله تعالى: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ (67)}.
يقولُ تعالى ذكرُه: وفرغنا إلى لوطٍ من ذلك الأمر، وأوحينا، {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ} ¬بعده في ت 1: "يقول إن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين".¥. يقولُ: إن آخرَ قومك وأولهم مجذودٌ مُسْتَأْصَلٌ صباح ليلتهم.
و {أَنَّ} من قوله: {أَنَّ دَابِر}. في موضع نصبٍ، ردًّا على الأمرِ بوقوع القضاء عليها، وقد يجوزُ أن تكون في موضع نصب بفقد الخافض، ويكونَ معناه: وقضينا إليه ذلك الأمر بأن دابر هؤلاء مقطوعٌ مُصبحين. وذُكر أن ذلك في قراءةِ عبدِ اللَّهِ: (وقلنا إنَّ دابر هؤلاء مقطوعٌ مصبحين) ¬ينظر البحر المحيط 5/ 461.¥.
وغُنى بقوله: {مُصْبِحِينَ}: إذا أصبحوا، أو: حين يُصبحون.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباسٍ قوله: {أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ}: يَعْنى استئصال هلاكهم مصبحين ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 103 إلى المصنف.¥.
حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ قال: قال ابن زيدٍ في قوله: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ}. قال: أوحينا إليه ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 103 إلى المصنف وابن أبي حاتم.¥.
تفاسير بلغات أخرى · 5