تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
وقولُه: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ}. يَعنُون بذلك دقينوسَ وأصحابَه. قالوا: إنَّ دقينوسَ وأصحابَه إن يَظْهَروا عليكم فيَعْلَموا مكانَكم، يَرْجُموكم شتمًا بالقولِ.
كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ في قولِه: {إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ}. قال: يَشْتُموكم بالقولِ، يُؤْذُوكم ¬ينظر تفسير البغوي 5/ 160.¥.
وقولُه: {أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ}. يقولُ: أو يردُّوكم في دينِهم، فتصِيروا كفارًا بعبادةِ الأوثانِ، {وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا}. يقولُ: ولن تُدْرِكوا ¬بعده في ت 2: "به".¥ الفلاحَ، وهو البقاءُ الدائمُ والخلودُ في الجنانِ، {إِذًا}. أي: إن أنتم عُدْتم في ملتِهم، {أَبَدًا}: أيامَ حياتِكم.