تفسير هذه الآية

السورة 18 : الآية 68

السورة 18 : الآية 68

وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ خُبْرًا

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه جلّ ثناؤُه: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69)}.
يقولُ تعالى ذكرُه مُخْبِرًا عن قولِ العالمِ لموسى: وكيف تَصْبِرُ يا موسى على ما تَرى منِّى من الأفعالِ التى لا علْمَ لك بوجوه صوابِها، وتُقيمُ معى عليها، وأنت إنما تحكُمُ على صوابِ المُصيبِ، وخَطأِ المُخْطئِ، بالظاهرِ الذي عندَك، وبمَبْلغِ علمِك، وأفعالى تَقَعُ بغيرِ دليلٍ ظاهرٍ لرأْيِ عينِك على صوابِها؛ لأنَّها تُبتَدَأُ لأسبابٍ تحدُثُ آجلةً غيرَ عاجلةٍ، لا علمَ لك بالحادثِ عنها؛ لأنَّه ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "لأنها".¥ غَيْبٌ، و [لم تُحِطْ] ¬فى ص، م، ت 1، ت 2، ف: "لا تحيط"¥ بعلمِ الغيبِ {خُبْرًا}. يقولُ: علمًا.

تفاسير بلغات أخرى · 6