تفسير ابن كثير
وقوله: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3)} قال بعض المفسرين: إنما أخفى دعاءه لئلا ينسب في طلب الولد إلى الرعونة لكبره، حكاه الماوردي ¬ذكره الماوردي بمعناه. النكت والعيون 2/ 515.¥.
وقال آخرون: إنما أخفاه لأنه أحب إلى الله، كما قال قتادة في هذه الآية: {إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3)} إن الله يعلم القلب التقي، ويسمع الصوت الخفيّ ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق سعيد، وهو ابن أبي عروبة، عن قتادة.¥.
وقال بعض السلف: قام من الليل - عليه السلام - وقد نام أصحابه، فجعل يهتف بربه يقول خفية: يا ربِّ، يا ربِّ، فقال الله له: لبيكَ لبيكَ لبيكَ ¬لم أجد من أخرج هذا الخبر وهو من الإسرائيليات، ومثله لا يقبل إلا برواية مرفوعة أو لها حكم الرفع.¥.