تفسير ابن كثير
{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي} أي: ضعفت وخارت القوى {وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا} أي: اضطرم المشيب في السواد، كما قال ابن دريد في مقصورته ¬شرح مقصورة ابن دريد ص 2.¥:
أما ترى رأسي حاكى لونه ... طُرَّةَ ¬طرة كل شي: جانبه وحافته.¥ صَبح تحت أذيال الدُّجى ¬أي: أطراف الظلمة.¥
واشتعل المبيض في مسوده ... مثل اشتعال النار في جمر الغَضا ¬الغضا: نوع من الشجر له جمر يمكث طويلًا.¥
والمراد من هذا الإخبار عن الضعف والكبر ودلائله الظاهرة والباطنة.
وقوله: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} أي: ولم أعهد منك إلا الإجابة في الدعاء، ولم تردني قط فيما سألتك.