تفسير هذه الآية

السورة 19 : الآية 64

السورة 19 : الآية 64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ۖ لَهُۥ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)


القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)}.
ذُكِر أن هذه الآية نزَلت مِن أجلِ اسْتِبْطاءِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جبريلَ عليه السلامُ بالوَحْي، وقد ذكَرنا بعضَ الرِّوايةِ بذلك ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف. وينظر ما تقدم في 15/ 144.¥، ونَذْكُرُ إن شاء اللهُ باقىَ ما حضَرنا ذِكْرُه ممَّا لم نَذْكُرْه قبلُ.
ذِكْرُ [بعضِ الروايةِ بذلك] ¬في الأصل، ص، م، ت 1، ف: "من قال ذلك".¥
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عبدُ اللهِ ¬بعده في م: "قال: ثنا عبد الله". وينظر الجرح والتعديل 5/ 10.¥ بنُ أبانٍ العِجليُّ وقبيصةُ ووكيعٌ، وحدَّثنا سفيانُ بنُ وكيعٍ، قال: ثنا أبى، جميعًا، عن عمرَ بن ذرٍّ، قال: سمِعتُ أبى يَذْكُرُ عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، أن محمدًا قال لجبريلَ: "ما يمنَعُك أن تَزُورَنا أكثَرَ ممَّا تَزُورُنا؟ ". قال ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥: فنزَلت هذه الآيةُ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}. قال: هذا الجوابُ لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ¬أخرجه أحمد 3/ 502 (2078)، والبخارى (3218)، والترمذى (3158) من طريق وكيع به - دون آخره - وأخرجه أحمد 5/ 363 (3365)، والبخارى (7455) من طريق عمر بن ذر به، وبالزيادة في آخره عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 278 إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، ودون الزيادة عزاه إلى عبد بن حميد وابن مردويه.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ معمرٍ، قال: ثنا عبدُ الملكِ بنُ عمرٍو، قال: ثنا عمرُ بنُ ذرٍّ، قال: ثنى أبى، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال لجبريلَ: "ما يمنَعُكَ أن تَزُورَنا أكثَرَ ممَّا تَزُورُنا؟ ". قال (3): فنزَلت [هذه الآيةُ] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ت 2، ف.¥: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} ¬أخرجه أحمد 3/ 481، 482 (2013)، والبخارى (3218، 4731)، وفى خلق أفعال العباد (574)، والترمذى (3158)، والنسائى في الكبرى (11319)، والطبرانى (12385)، والحاكم 2/ 611، والبيهقى في الأسماء والصفات (4625)، وفى الدلائل 7/ 60، والواحدى في أسباب النزول ص 203، وأبو نعيم في الحلية 4/ 298، والبغوى في تفسيره 5/ 243 من طرق عن عمر بن ذر به.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ} إلى: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}. قال: احتبس جبريلُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فوَجَد رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - من ذلك وحَزِن، فأتاه جبريلُ فقال: يا محمدُ {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 244 عن العوفى به.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ، قال: لَبِث جبريلُ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فكأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَبْطَأه، فلمَّا أتاه قال له جبريلُ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ [لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}] ¬في ص، م، ت 1، ت 2، ف: "الآية".
والأثر في تفسير عبد الرزاق 2/ 10.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}. قال: هذا قولُ جبريلَ، احتَبس جبريلُ في بعضِ الوحى، فقال نبيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ما جِئْتَ حتى اشْتَقتُ إليك". فقال له جبريلُ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا} ¬ينظر تفسير البغوي 5/ 243.¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه جلَّ وعزَّ: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ}. قال: قولُ الملائكةِ حينَ اسْتَراثَهم ¬في تفسير مجاهد: "استزارهم". واستراثهم: استبطأهم. ينظر التاج (ر ى ث).¥ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -، كالتى في "الضُّحَى" ¬تفسير مجاهد ص 457.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، قال: لَبِث جبريلُ عن محمدٍ اثْنَتَى عشْرةَ ليلةً، ويقولون: قُلِىَ ¬في الأصل، ص، ت 1: "أقل"، وفى ت 2، ف: "أقلى".¥. فلمَّا جاءه قال: "أي جبريلُ، لقد رِثْتَ عَليَّ؛ حتى ¬بعده في م: "لقد".¥ ظنَّ المشرِكُون كُلَّ ظَنٍّ". فنزَلت: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ}. إلى قولِه: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 4/ 279 إلى المصنف.¥.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ}: جبريلُ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥ احتَبَسَ عن نبيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حتى تكلَّم في ذلك المشركون، واشْتَدَّ ذلك على نبى اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فأتاه جبريلُ، فقال: اشْتَدَّ عليك احْتِبَاسُنا عنك، وتَكلَّم في ذلك المشركون، وإنما أنا عبدُ اللهِ ورسولُه، إذا أمرَنى بأمرٍ أطعْتُه: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ}. يقولُ: بقولِ ربِّك ¬ذكره البغوي في تفسيره 5/ 243.¥.
[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: استَبطأ النبيُّ جبريلَ، فقال: "ما حَبَسَك"؟. فقال: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبَّكَ}] ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف. وينظر التبيان 7/ 124.¥ ¬ينظر تفسير البغوي 5/ 243.¥.
ثم اختلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ قولِه: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}؛ فقال بعضُهم: يعنى بقولِه: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}: من الدُّنيا، وبقولِه: {وَمَا خَلْفَنَا}، الآخِرَةِ، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}: النَّفْخَتَين.
ذِكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا حكامٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}. يعنى: الدُّنيا، {وَمَا خَلْفَنَا}: الآخرةَ، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}: بينَ ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥ النَّفخَتَين ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 245.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيع، عن أبي العالية، قال: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}: من الدنيا، {وَمَا خَلْفَنَا}: من أمْرِ ¬سقط من: الأصل.¥ الآخرةِ، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}: ما بينَ النَّفْخَتَين ¬أخرجه هناد في الزهد (319) من طريق أبى جعفر به مقتصرا على آخره، وعزا آخره أيضًا السيوطي في الدر المنثور 4/ 79 إلى ابن المنذر، وينظر تفسير ابن كثير 5/ 245.¥.
وقال آخرون: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}: الآخرة، {وَمَا خَلْفَنَا}: الدُّنيا، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}: ما بينَ الدنيا والآخِرةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: {بَيْنَ أَيْدِينَا}: الآخرةِ، {وَمَا خَلْفَنَا}: من الدُّنيا ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 245.¥.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}: مِن أَمْرِ الآخرةِ، {وَمَا خَلْفَنَا}: مِن أمْرِ الدُّنيا، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}: ما بينَ الدُّنيا والآخرةِ، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}. [يقولُ: ما بينَ أيدينا] ¬سقط من: م، ت 1، ف.¥ من الآخرةِ، {وَمَا خَلْفَنَا}: من الدنيا، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}: ما بينَ النَّفْخَتَين ¬تفسير عبد الرزاق 2/ 10.¥.
حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}: مِن الآخِرَةِ، {وَمَا خَلْفَنَا}: من الدُّنيا ¬ينظر تفسير ابن كثير 5/ 245.¥.
وقال آخرون في ذلك بما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: {مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}. قال: ما مضَى أمامَنا من الدُّنيا. {وَمَا خَلْفَنَا}: ما يكونُ بعدَنا من الدنيا والآخِرةِ. {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}. قال: ما بينَ ما مضَى أمامَهم، وبينَ ما يكونُ بعدَهم.
وكان بعضُ أهلِ العربيةِ من أهلِ البصرةِ يتأوَّلُ ذلك: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}: قبلَ أن نُخْلَقَ، {وَمَا خَلْفَنَا}: بعدَ الفناءِ، {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}: حينَ كُنَّا.
وأولَى الأقوالِ في ذلك بالصَّوابِ قولُ مَن قال: معناه: {لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا}: مِن أمرِ الآخِرةِ؛ لأنَّ ذلك لم يَجِئْ وهو جاءٍ، فهو بينَ أيْدِيهم، [وأنَّ] ¬في ص، م، ت 1، ف: "فإن".¥ الأغلبَ في استعمالِ الناسِ إذا قالوا: هذا الأمْرُ بينَ يَدَيْكَ. أنَّهم يعنون به ما لم يجِئْ وأنَّه جاءٍ، فلذلك قلنا: ذلك أولى بالصَّوابِ. {وَمَا خَلْفَنَا}: مِن أمرِ الدُّنيا، وذلك ما قد خَلَّفوه فمضَى، فصار خَلْفَهم بتَخْلِيفِهم إيَّاه. وكذلك تقولُ العربُ لِما قد جاوَزَه المرءُ وخَلَّفَه خلْفَه ¬سقط من: ص، م، ت 1، ف.¥: هو خَلْفَه ووَراءَه. {وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ}: ما بينَ ما لم يمضِ مِن أمرِ الدُّنيا إلى الآخِرةِ؛ لأنَّ ذلك هو الذي بينَ ذَيْنِك الوَقتَين.
وإنما قُلنا: ذلك أولى التأويلاتِ به؛ لأنَّ ذلك هو الظاهرُ الأغلبُ، وإنما يُحمَلُ تأويلُ القرآنِ على الأغلبِ من معانِيه، ما لم يَمنَعْ من ذلك ما يجبُ التسليمُ له.
فتأويلُ الكلامِ إذنْ: فلا تَسْتَبطِئْنا يا محمدُ في تَخَلُّفِنا عنك، فإِنَّا ¬في ت 1، ف: "فإنه".¥ لا نَتَنَزَّلُ من السماءِ إلى الأرضِ إلا بأمْرِ ربِّك لنا بالنُّزولِ إليها، للهِ ما هو حادثٌ مِنْ أمورِ الآخرةِ التي لم تأتِ وهى آتيةٌ، وما قد مضَى فخَلَّفْناه مِن أمرِ الدُّنيا، وما بينَ وقْتِنا هذا إلى قيامِ الساعةِ، بيدِه ذلك كلُّه، وهو مالكُه ومصرِّفُه، لا يملكُ ذلك غيرُه، فليس لنا أن نُحْدِثَ في سُلْطانِه أمرًا إلا بأمْرِه إيَّانا بهِ، {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}. يقولُ: ولم يكنْ ربُّك ذا نِسْيانٍ، فيتأخَّرَ نُزولى إليكَ بنِسيانِه إيَّاك، بل هو الذي لا يَعْزُبُ عنه شيءٌ في السماءِ ولا في الأرضِ، ولكنّه أعلمُ بما يُدبِّرُ ويقْضِى في خلْقِه جلَّ ثناؤُه.
وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا}. قال: ما نَسِيَكَ ربُّكَ ¬ذكره ابن كثير في تفسيره 5/ 245 عن مجاهد.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6