تفسير ابن كثير
وقوله: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ} يعني: القرآن {بِلِسَانِكَ} أي: يا محمد، وهو اللسان العربي المبين الفصيح الكامل {لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ} أي: المستجيبين لله، المصدقين لرسوله، {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} أي: عوجًا عن الحق مائلين إلى الباطل.
وقالى ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قَوْمًا لُدًّا} لا يستقيمون ¬أخرجه آدم بن أبي إياس والطبري بسند صحيح من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد.¥.
وقال الثوري، عن إسماعيل - وهو السدي - عن أبي صالح: {وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} عوجًا عن الحق ¬سنده حسن.¥.
وقال الضحاك: الألد الخصم ¬أخرجه البستي بسند ضعيف من طريق جويبر عن الضحاك.¥.
وقال القرظي: الألد الكذاب.
وقال الحسن البصري: {قَوْمًا لُدًّا} صمًّا ¬أخرجه الطبري بسندين يقوي أحدهما الآخر.¥، وقال غيره: ثم آذان القلوب.
وقال قتادة: {قَوْمًا لُدًّا} يعني: قريشًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور إلى ابن أبي حاتم، والذي أخرجه الطبري بسند صحيح بلفظ: "جدلًا بالباطل".¥.
وقال العوفي، عن ابن عباس: {قَوْمًا لُدًّا} فجارًا ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق العوفي عن ابن عباس بلفظ: "ظلمة".¥، وكذا روى ليث بن أبي سليم، عن مجاهد ¬أخرجه الطبري بسند ضعيف من طريق ليث به.¥.
وقال ابن زيد: الألد: الظلوم، وقرأ قوله تعالى: {وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} [البقرة: 204] ¬أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب عن ابن زيد.¥.