تفسير ابن كثير
وقوله: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ} أي: من أمة كفروا بآيات الله وكذبوا رسله {هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} أي: هل ترى منهم أحدًا أو تسمع لهم ركزًا.
وقال ابن عباس وأبو العالية وعكرمة والحسن البصري وسعيد بن جبير والضحاك وابن زيد: يعني صوتًا ¬قول ابن عباس أخرجه الطبري بسند ثابت من طريق ابن أبي طلحة عنه، وقول الضحاك أخرجه البستي بسند حسن من طريق عبيد بن سليمان عنه، وقول ابن زيد أخرجه الطبري بسند صحيح من طريق عبد الله بن وهب عنه.¥.
وقال الحسن وقتادة: هل ترى عينًا أو تسمع صوتًا ¬أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح عن معمر عن قتادة.¥؟، والركز في أصل اللغة هو: الصوت الخفي.
قال الشاعر ¬هو الصحابي الجليل لبيد بن ربيعة - رضي الله عنه -، والبيت في ديوانه ص 311.¥:
فتوجَّست ركز الأنيس فراعها ... عن ظهر غيب والأنيس سَقامها
آخر تفسير سورة مريم ولله الحمد والمنّة، ويتلوه إن شاء الله تفسير سورة طه والحمد لله، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.