تفسير هذه الآية

السورة 2 : الآية 122

السورة 2 : الآية 122

يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَـٰلَمِينَ

تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)



القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: {يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122)}.
وهذه الآيةُ عِظَةٌ مِن اللهِ تعالى ذكرُه لليهودِ الذين كانوا بينَ ظَهْرَانَىْ مُهَاجَرِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وتذكيرٌ منه لهم بما سلَف مِن أَيَادِيه إليهم في صُنْعِه بأوائلِهم، استعطافًا منه لهم على دينِه، وتصديقِ رسولِه محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، فقال: يا بني إسرائيل، اذْكُروا أَيَادِىَّ لديكم، وصنائِعى عندَكم، واستنقاذى إيَّاكم مِن أَيْدِى عدوِّكم فرعونَ وقومِه، وإنزالى عليكم المَنَّ والسَّلْوَى في تِيهِكم، وتمكينى لكم في البلادِ، بعدَ أن كنتُم مُذَلَّلينَ مقهورين، واختصاصى الرسُلَ منكم، وتفضيلى إيَّاكم على عالَم مَن كنتُم بينَ ظَهْرَانَيْه، أيامَ أنتم في طاعتي [تَبْتَغون مرضاتى، فراجِعوا طاعتي] ¬سقط من: م، ت 1، ت 2، ت 3.¥، باتِّباعِ رسولي إليكم، وتصديقِه وتصديقِ ما جاءكم به مِن عندي، ودَعُوا التمادىَ في الضلالِ والغيِّ.
وقد ذكَرْنا فيما مضَى النِّعَمَ التي أنْعَم اللهُ بها على بني إسرائيل، والمعانِي التي ذكَّرهم اللهُ جلَّ ثناؤُه مِن آلائِه عندَهم، والعالَمَ الذي فُضِّلوا عليه فيما مضَى قبلُ، بالرِّواياتِ والشواهدِ، فكرِهْنا تطويلَ الكتابِ بإعادتِه؛ إذ كان المعنى في ذلك في هذا الموضعِ وهنالك واحدًا ¬ينظر ما تقدم في 1/ 594 - 596، 629، 630.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 5