تفسير الإمام الطبري (جامع البيان)
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {فَجَعَلْنَاهَا}.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ الهاءِ والألفِ في قولِه: {فَجَعَلْنَاهَا}. وعلامَ هي عائدةٌ؟ فرُوِي عن ابنِ عباسٍ فيها قولان:
أحدُهما، ما حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، قال: حدَّثنا أبو رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {فَجَعَلْنَاهَا}: فجعَلْنا تلك العقوبةَ، وهي المَسْخَةُ، نَكالًا ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 76 إلى المصنف.¥.
فالهاءُ والألفُ من قولِه: {فَجَعَلْنَاهَا}. على قولِ ابنِ عباسٍ هذا، كنايةٌ عن المَسْخةِ، وهي "فَعْلةٌ" مِن: مسَخهم اللهُ مَسْخةً.
فمعنى الكلامِ على هذا التأويلِ: {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}: فصاروا قردةً مَمْسُوخِين. {فَجَعَلْنَاهَا} ¬سقط من: ت 2.¥: فجعَلْنا عُقوبتَنا ومَسْخَنا إياهم {نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}.
والقولُ الآخَرُ مِن قولَىِ ابنِ عباسٍ ما حدَّثني به محمدُ بنُ سعدٍ، قال: حدَّثني أبى، قال: حدَّثني عمى، قال: حدَّثني أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: {فَجَعَلْنَاهَا}: يعنى الحِيتانَ.
والهاءُ والألفُ على هذا القولِ مِن ذكرِ الحيتانِ، ولم يَجْرِ لها ذكرٌ، ولكن لما كان في الخبرِ دلالةٌ كنَى عن ذكرِها، والدلالةُ على ذلك قولُه: {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ}.
وقال آخَرون: فجعَلْنا القريةَ التي اعْتَدَى أهلُها في السبتِ. فالهاءُ والألفُ في قولِ هؤلاءِ كِنايةٌ عن قريةِ القومِ الذين مُسِخوا.
وقال آخَرون: معنى ذلك: فجعَلْنا القِرَدةَ الذين مُسِخوا نَكالًا لما بينَ يديها وما خلفَها. فجعَلوا الهاءَ والألفَ كنايةً عن القردةِ.
وقال آخَرون: {فَجَعَلْنَاهَا} يعنى به: فجعَلْنا الأُمةَ التي اعْتَدَتْ في السبتِ نَكالًا.
القولُ في تأويلِ قولِه: {نَكَالًا}.
والنَّكالُ مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: نكَّل فلانٌ بفلانٍ تَنْكيلًا ونَكالًا. وأصلُ النَّكالِ العقوبةُ، كما قال عدىُّ بنُ زيدٍ العبادي ¬التبيان 1/ 292.¥:
لا [يُسْخِطُ المليكَ] ¬في م: "يحط الضليل"، وفي ت 1، ت 2: "تسحه العبيك"، وفي ت 3: "تسخط العبليك". والمثبت من التبيان. وينظر تعليق الشيخ شاكر.¥ ما يسعُ ¬في م: "يصنع".¥ الـ ... ـعبدَ ولا في نَكالِه تَنْكيرُ
وبمثلِ الذي قلْنا في ذلك رُوِى الخبرُ عن ابنِ عباسٍ.
حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، قال: حدَّثنا أبو رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {نَكَالًا}. يقولُ: عقوبةً ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 76 إلى المصنف.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثني إسحاقُ، قال: حدَّثني ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ في قولِه: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا}. أي: عقوبةً ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 134 عقب الأثر (677) من طريق ابن أبى جعفر به.¥.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}.
اخْتَلَف أهلُ التأويلِ في تأويلِ ذلك، فقال بعضُهم بما حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: حدَّثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا}. يقولُ: ليَحْذَرَ مَن بعدَهم عُقوبتى، {وَمَا خَلْفَهَا}. يقولُ: الذين كانوا بقُوا معهم ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 76 إلى المصنف.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا إسحاقُ، قال: حدَّثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}: لِمَا خلا لهم مِن الذُّنوبِ، {وَمَا خَلْفَهَا}. أي: عِبْرةً لمن بقِى مِن الناسِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 134 عقب الأثر (677، 681) من طريق ابن أبى جعفر به.¥.
وقال آخَرون بما حدَّثني ابنُ حُميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، قال: حدَّثني ابنُ إسحاقَ، عن داودَ بنِ الحُصَيْنِ، عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ، قال: قال ابنُ عباسٍ: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}. أي مِن القُرَى ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 133، 134 (676، 680) من طريق ابن إسحاق به.¥.
وقال آخَرون بما حدَّثنا به بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: قال الله: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا}: مِن ذُنوبِ القومِ، {وَمَا خَلْفَهَا} أي: للحِيتانِ التي أصابوا.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ في قولِه: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا}: مِن ذنوبِها، {وَمَا خَلْفَهَا}: مِن الحيتانِ ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 48. وينظر تفسير ابن أبي حاتم 1/ 134 (677، 678، 682).¥.
حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدَّثني عيسى، عن ابنِ أبي نجيح، عن مُجاهِدٍ في قولِ اللهِ تعالى: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا}: ما مضَى مِن خَطاياهم إلى أن هلَكوا به.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: حدَّثنا أبو حُذيفةَ، قال: حدَّثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نجيح، عن مُجاهِدٍ: {نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}. يقولُ: {بَيْنَ يَدَيْهَا}: ما مضَى مِن خَطاياهم، {وَمَا خَلْفَهَا}: خَطاياهم التي هلَكوا بها ¬تفسير مجاهد ص 205، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 134 (682).¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ، عن مُجاهِدٍ مثلَه، إلا أنه قال: {وَمَا خَلْفَهَا}: خَطيئتُهم التي هلَكوا بها.
وقال آخَرون بما حدَّثني به موسى بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا عمرٌو، قال: حدَّثنا أسْباطُ، عن السديِّ: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}. قال: أما ما {بَيْنَ يَدَيْهَا}: فما سلَف مِن عملِهم، {وَمَا خَلْفَهَا}: فمَن كان بعدَهم مِن الأممِ أن يَعْصُوا، فيَصْنَعَ اللهُ بهم مثلَ ذلك ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 134 عقب الأثر (677) من طريق عمرو به نحوه.¥.
وقال آخَرون بما حدَّثني به ابنُ سعدٍ، قال: حدَّثني أبى، قال: حدَّثني عمى، قال: حدَّثني أبى، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ قولَه: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}: يعنى الحِيتانَ جعَلها نَكالًا لما بينَ يديها وما خلفَها مِن الذنوبِ التي عمِلوا قبلَ الحِيتانِ، وما عمِلوا بعدَ الحِيتانِ، فذلك قولُه: {مَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا} ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 76 إلى المصنف بنحوه.¥.
وأوْلَى هذه التأويلاتِ بتأويلِ الآيةِ ما رواه الضَّحَّاكُ عن ابنِ عباسٍ، وذلك لما وصَفْنا مِن أن الهاءَ والألفَ في قولِه: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا}. بأن تكونَ مِن ذِكْرِ العقوبةِ والمَسْخةِ التي مُسِخها القومُ أولى منها بأن تكونَ مِن ذكرِ غيرِها؛ مِن أجلِ أن اللهَ جلَّ ثناؤُه إنما يُحَذِّرُ خلقَه بأسَه وسَطْوتَه، وبذلك يُخَوِّفُهم، وفي إبانتِه عزَّ ذكرُه بقولِه: {نَكَالًا}. أنه عنَى به العقوبةَ التي أحَلَّها بالقومِ - ما يُعْلِمُ أنه عنَى بقولِه: {فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}. فجعَلْنا عقوبتَنا التي أحْلَلْناها بهم عُقوبةً لما بينَ يديها وما خلفَها، دونَ غيرِه مِن المعانِي. وإذا كانت الهاءُ والألفُ بأن تكونَ مِن ذكرِ المَسْخةِ والعُقوبةِ أولى منها بأن تكونَ مِن ذكرِ غيرِها، فكذلك العائدُ في قولِه: {لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا}. مِن الهاءِ والألفِ، أن يكونَ مِن ذكرِ الهاءِ والألفِ اللتين في قولِه: {فَجَعَلْنَاهَا}. أولى مِن أن يَكونَ مِن غيرِه.
فتأويلُ الكلامِ -إذا كان الأمرُ على ما وصَفْنا-: فقلنا لهم: كونوا قردةً خاسِئِين. فجعَلْنا عُقوبتَنا لهم عقوبةً لما بينَ يديها مِن ذنوبِهم السالفةِ منهم، مَسْخَنا إياهم، وعقوبتَنا لهم، ولما خلْفَ عقوبتِنا لهم مِن أمثالِ ذنوبهم، أن يَعْمَلَ بها عاملٌ، فيُمْسَخوا مثلَ ما مُسِخوا، وأن يَحِلَّ بهم مثلُ الذي حلَّ بهم. تَحْذيرًا مِن اللهِ تعالى ذكرُه عبادَه أن يَأْتوا مِن مَعاصِيه، مثلَ الذي أتَى المَمْسُوخون فيُعاقَبوا عقوبتَهم.
وأما الذي قال في تأويلِ ذلك {فَجَعَلْنَاهَا}: يعنى الحِيتانَ؛ عُقوبةً لما بينَ يدى الحِيتانِ مِن ذنوبِ القومِ وما بعدَها مِن ذنوبهم. فإنه أبْعَدَ في الانْتِزاعِ؛ وذلك أن الحِيتانَ لم يَجْرِ لها ذكرٌ فيُقالَ: {فَجَعَلْنَاهَا}.
فإن ظنَّ ظانٌّ أن ذلك جائزٌ وإن لم يكنْ جرَى للحيتانِ ذكرٌ؛ لأن العربَ قد تَكْنِى عن الاسمِ ولم يَجْرِ له ذكرٌ، فإن ذلك وإن كان كذلك، فغيرُ جائزٍ أن يُتْرَكَ المفهومُ مِن ظاهرِ الكتابِ -والمعقولُ به ظاهرٌ في الخطابِ والتنزيلِ- إلى باطنٍ لا دلالةَ عليه مِن ظاهرِ التنزيلِ، ولا خبرٍ عن الرسولِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- منقولٍ، ولا فيه مِن الحجةِ إجماعٌ مُسْتَفِيضٌ.
وأما تأويلُ مَن تأوَّل ذلك: لما بينَ يديها مِن القُرَى، وما خلفَها. فَيُنْظَرُ إلى تأويلِ مَن تأوَّل ذلك: بما بينَ يدى الحِيتانِ وما خلفَها.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: {وَمَوْعِظَةً}.
والموعظةُ مصدرٌ مِن قولِ القائلِ: وعَظْتُ الرجلَ أَعِظُه وَعْظًا ومَوْعِظةً. إذا ذكَّرْتَه.
فتأويلُ الآيةِ: فجعَلْناها نَكالًا لمَا بينَ يديها وما خلفَها وتَذْكِرةً للمتقين، لِيَتَّعِظوا بها ويَعْتَبِرُوا ويَتَذَكَّروا بها.
كما حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {وَمَوْعِظَةً}. يقولُ: وتذكرةَ وعِبْرةً للمتقين ¬عزاه السيوطي في الدر المنثور 1/ 76 إلى المصنف.¥.
القولُ في تأويلِ قولِه: {لِلْمُتَّقِينَ (66)}.
وأما المُتَّقُون فهم الذين اتَّقَوْا بأداءِ فرائضِه واجْتِنابِ مَعاصِيه.
كما حدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، قال: ثنا بشرُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا أبو رَوْقٍ، عن الضحاكِ، عن ابنِ عباسٍ: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}. يقولُ: للمؤمنين الذين يَتَّقُون الشِّركَ، ويَعْمَلون بطاعتي ¬تقدم في 1/ 238، 239.¥.
فجعَل تعالى ذكرُه ما أحَلَّ بالذين اعْتَدَوْا في السبتِ مِن عقوبتِه مَوْعِظةً للمتقين خاصَّةً، وعِبْرةً للمؤمنين دون الكافرين به إلى يومِ القيامةِ.
كالذي حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، قال: حدَّثني ابنُ إسحاقَ، عن داودَ بنِ الحصينِ، عن عكرمةَ مولى ابنِ عباسٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عباسٍ في قولِه: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}: إلى يومِ القيامةِ ¬أخرجه ابن أبي حاتم 1/ 135 (684) من طريق ابن إسحاق به.¥.
حدَّثنا بشرُ بنُ مُعاذٍ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}. أي: بعدَهم ¬ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 135 عقب الأثر (686) معلقا.¥.
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عن قتادةَ مثلَه ¬تفسير عبد الرزاق 1/ 48.¥.
حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسْباطُ، عن السديِّ: أما {مَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}: فهم أمةُ محمدٍ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 135 (688) عن أبى زرعة، عن عمرو بن حماد به.¥.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابنُ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}. قال: فكانت موعظةً للمتقين خاصَّةً ¬أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره 1/ 135 (685) من طريق أبي جعفر، عن الربيع، عن أبي العالية.¥.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: حدَّثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيْجٍ في قولِه: {وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ}. أي: لمَن بعدَهم.