المختصر في تفسير القرآن الكريم
ثم قست قلوبكم من بعد هذه المواعظ البليغة والمعجزات الباهرة، حتى صارت مثل الحجارة، بل أشد _صلابة_ منها؛ فهي لا تتحول عن حالها أبدًا، وأما الحجارة فتتغير وتتحول، فإن من الحجارة ما يتفجر منه الأنهار، وإن منها لما _يتشقق_ فيخرج منه الماء ينابيع جارية في الأرض، ينتفع بها الناس والدواب، ومنها ما _يسقط من أعالي الجبال_ خشية من الله ورهبة، وليست كذلك قلوبكم، وما الله بغافل عما تعملون، بل هو عالم به، وسيجازيكم عليه.