تفسير هذه الآية

السورة 20 : الآية 69

السورة 20 : الآية 69

وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوٓا۟ ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا۟ كَيْدُ سَـٰحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ

تفسير ابن كثير

فأوحى الله تعالى إليه في الساعة الراهنة أن ألقِ ما في يمينك يعني عصاك، فإذا هي تلقف ما صنعوا وذلك أنها صارت تنينًا عظيمًا هائلًا ذا قوائم وعنق ورأس وأضراس ¬هذا الخبر من الإسرائيليات.¥، فجعلت تتبع تلك الحبال والعصي حتى لم تبق منها شيئًا إلا تلقفته وابتلعته، والسحرة والناس ينظرون إلى ذلك عيانًا جهرة نهارًا ضحوة، فقامت المعجزة واتضح البرهان، ووقع الحق وبطل السحر، ولهذا قال تعالى: {إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى}.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا محمد بن موسى الشيباني، حدثنا حماد بن خالد، حدثنا ابن معاذ - أحسبه الصائغ - عن الحسن، عن جندب بن عبد الله البجلي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أخذتم - يعني الساحر - فاقتلوه، ثم قرأ: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} قال: لا يؤمن به حيث وجد" وقد روى أصله الترمذي موقوفًا ومرفوعًا ¬أخرجه الترمذي من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن به، ثم قال: هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وإسماعيل بن مسلم المكي يضعف في الحديث .. والصحيح عن جندب موقوف (السنن، الحدود، باب ما جاء في حد الساحر، ح 1460)، وفي سنده أيضًا الحسن لم يسمع من جندب البجلي (المراسيل لابن أبي حاتم ص 42). ونبه الحافظ المزي أن هذا الحديث من مسند جندب الخير الأزدي لا من مسند جندب بن عبد الله البجلي - رضي الله عنهما - (تحفة الأشراف 2/ 446)، وتبقى العلة قائمة لضعف إسماعيل بن مسلم، وعنعنة الحسن البصري، وضعفه الألباني في ضعيف سنن الترمذي (ح 244)، ولشطره الأول شواهد في الصحيح صريحة في قتل الساحر.¥.

تفاسير بلغات أخرى · 6