تفسير هذه الآية

السورة 20 : الآية 70

السورة 20 : الآية 70

فَأُلْقِىَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَـٰرُونَ وَمُوسَىٰ

تفسير ابن كثير

فلما عاين السحرة ذلك وشاهدوه، ولهم خبرة بفنون السحر وطرقه ووجوهه علموا علم اليقين أن هذا الذي فعله موسى ليس من قبيل السحر والحيل، وأنه حق لا مرية فيه، ولا يقدر على هذا إلا الذي يقول للشيء: كن فيكون، فعند ذلك وقعوا سجّدًا لله، وقالوا: {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (122)} [الأعراف] ولهذا قال ابن عباس وعبيد بن عمير: كانوا أول النهار سحرة، وفي آخر النهار شهداء بررة ¬قول ابن عباس أخرجه ابن أبي حاتم بسند حسن، كما سيأتي في تفسير هذه الآية.¥.

وقال محمد بن كعب: كانوا ثمانين ألفًا، وقال القاسم بن أبي بزة: كانوا سبعين ألفًا، وقال السدي: بضعة وثلاثين ألفًا، وقال الثوري، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي ثمامة: كان سحرة فرعون تسعة عشر ألفًا، وقال محمد بن إسحاق: كانوا خمسة عشر ألفًا، وقال كعب الأحبار: كانوا اثني عشر ألفًا ¬هذه الأقوال كلها من أخبار بني إسرائيل، وقد أخرج الطبري قول القاسم بن أبي بزة وقول السدي بأسانيد ثابتة، ورواية الثوري صحيحة الإسناد وإن تكلم في أبي ثمامة فلا يضر؛ لأنه يفسر ولم يرو.¥.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن علي بن حمزة، حدثنا علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت السحرة سبعين رجلًا، أصبحوا سحرة، وأمسوا شهداء ¬سنده حسن، ولكن تعيين العدد من الإسرائيليات.¥.

قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا المسيب بن واضح بمكة، حدثنا ابن المبارك قال: قال الأوزاعي: لما خرَّ السحرة سجدًا، رفعت لهم الجنة حتى نظروا إليها ¬سنده مرسل.¥.

قال: وذُكر عن سعيد بن سلام، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن سليمان، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قوله: {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا} قال: رأوا منازلهم تبنى لهم وهم في سجودهم ¬سنده ضعيف لأن روايته معلقة.¥، وكذا قال عكرمة والقاسم بن أبي بزة.

تفاسير بلغات أخرى · 6